على سبيل المجاز ، وأما القطع فهو الإبانة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أقول : اختلفوا في قوله تعالى : " والسارق والسارقة فاقطعوا
أيديهما " .
فقال بعضهم : إنها مجملة من جهة اليد والقطع .
أما اليد : فلأنها تطلق إلى المنكب وإلى المرفق وإلى الكوع ، وليس
أحد الاحتمالات أولى من الآخر ، فتكون مجملة .
وأما في القطع : فلان القطع يطلق على البينونة وعلى السف ،
كما يقال برئ القلم فقطع يده .
وقال آخرون : إنها ليست مجملة .
أما اليد : فإنها وإن أطلقت على ما ذكروه ، لكنها حقيقة إلى
المنكب ، مجار فيما دونه ، ولذلك يصح أن يقال لما دون المنكب بعض
اليد ، فيكون ظاهرا في جملة اليد ، فلا يكون مجملا .
وأما القطع : فهو حقيقة للإبانة ، والسف إبانة لكن إبانة ذلك
الجزء المخصوص ، وقولهم فلان قطع اليد في الشق ، مجاز في اليد ، إطلاق
الكل على الجزء ، والقطع مستعمل في حقيقته ، هكذا قيل .
" غاية البادي : ص 92 "