لا يعينه ( 1 ) .
والتأويل : احتمال يعضده دليل ( 2 ) ، يصير به أغلب على
الظن ، من الذي دل الظاهر عليه ( 3 ) .
ثم المجمل : قد يكون لفظا ، باعتبار إرادة خلاف الظاهر
منه ، كالعام المخصوص ( 4 ) .
هامش
( 1 ) قوله : واللفظ لا يعينه ، ليخرج ما كان متعينا عند المتكلم ،
واللفظ يدل على التعيين ، فإنه ليس بمجمل . " غاية البادي : ص 83 "
( 2 ) قولنا : بدليل يعضده : احترازا عن التأويل من غير دليل ،
فإنه ليس تأويلا صحيحا .
وقولنا : بدليل ، يعم القاطع والظني ، فعلى ذلك تبين أن التأويل
لا يتطرق إلى النص ، ولا إلى المجمل ، وإنما يتطرق إلى الظاهر لا غير .
" غاية البادي : 85 "
( 3 ) فإن قوله تعالى : " يد الله فوق أيديهم " يحتمل أن يكون
المراد من اليد القدرة ، ويحتمل أن يكون الجارحة ، والاحتمال الأول
مرجوح بالنسبة إلى اللفظ ، وهو مقوي بالدليل العقلي ، بحيث صار
راجحا مع ذلك الدليل ، فهذا الاحتمال المرجوح من حيث اللفظ ، الراجح
بدليل آخر عقلي أو سمعي ، هو التأويل . " غاية البادي : 85 "
( 4 ) أي : كالعام المخصوص بمجمل ، سواء كان متصلا أو منفصلا .
مثال المتصل قوله تعالى : " وأحل لكم ما وراء ذلكم إن تبتغوا
بأموالكم محصنين " ، وقوله تعالى : " أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما
يتلى عليكم " ، فإن الله تعالى قد خص العام الأول بصفة الاحصان ،
والثاني بما استثني عنه ، وهما مجملان يحتاجان إلى البيان .
ومثال المنفصل قوله تعالى : " اقتلوا المشركين " ، وقال الرسول :
المراد بعضهم .
وأعلم : أن المصنف أطلق القول في ذلك ، وجعل كل العام المخصوص
مجملا ، سواء خص بمجمل أو لا ، وفيه نظر .
" غاية البادي : ص 86 "