تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبادئ الوصول إلى علم الأصول — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
لا يعينه ( 1 ) . والتأويل : احتمال يعضده دليل ( 2 ) ، يصير به أغلب على الظن ، من الذي دل الظاهر عليه ( 3 ) . ثم المجمل : قد يكون لفظا ، باعتبار إرادة خلاف الظاهر منه ، كالعام المخصوص ( 4 ) .
هامش
( 1 ) قوله : واللفظ لا يعينه ، ليخرج ما كان متعينا عند المتكلم ، واللفظ يدل على التعيين ، فإنه ليس بمجمل . " غاية البادي : ص 83 " ( 2 ) قولنا : بدليل يعضده : احترازا عن التأويل من غير دليل ، فإنه ليس تأويلا صحيحا . وقولنا : بدليل ، يعم القاطع والظني ، فعلى ذلك تبين أن التأويل لا يتطرق إلى النص ، ولا إلى المجمل ، وإنما يتطرق إلى الظاهر لا غير . " غاية البادي : 85 " ( 3 ) فإن قوله تعالى : " يد الله فوق أيديهم " يحتمل أن يكون المراد من اليد القدرة ، ويحتمل أن يكون الجارحة ، والاحتمال الأول مرجوح بالنسبة إلى اللفظ ، وهو مقوي بالدليل العقلي ، بحيث صار راجحا مع ذلك الدليل ، فهذا الاحتمال المرجوح من حيث اللفظ ، الراجح بدليل آخر عقلي أو سمعي ، هو التأويل . " غاية البادي : 85 " ( 4 ) أي : كالعام المخصوص بمجمل ، سواء كان متصلا أو منفصلا . مثال المتصل قوله تعالى : " وأحل لكم ما وراء ذلكم إن تبتغوا بأموالكم محصنين " ، وقوله تعالى : " أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم " ، فإن الله تعالى قد خص العام الأول بصفة الاحصان ، والثاني بما استثني عنه ، وهما مجملان يحتاجان إلى البيان . ومثال المنفصل قوله تعالى : " اقتلوا المشركين " ، وقال الرسول : المراد بعضهم . وأعلم : أن المصنف أطلق القول في ذلك ، وجعل كل العام المخصوص مجملا ، سواء خص بمجمل أو لا ، وفيه نظر . " غاية البادي : ص 86 "
مبادئ الوصول إلى علم الأصول — صفحة 155 | العلامة الحلي / عبد الحسين محمد علي البقال