البحث الرابع
في : التمسك بالعام المخصوص
الحق ! ! أنه مجاز إن خص بمنفصل ( 1 ) ، عقليا كان
أو نقليا ( 2 ) .
وحقيقة : إن كان متصلا .
ويجوز التمسك به : إن لم يكن التخصيص مجملا ( 3 ) ،
هامش
( 1 ) ذهب كثير من أصحاب الشافعي وأصحاب أبي حنيفة ، إلى
أن العموم مع الدليل الذي خص به ، حقيقة فيما عدا ما خص منه ،
سواء كان ذلك الدليل ، لفظا - متصلا أو منفصلا - أو غير اللفظ .
وذهب أبو عبد الله البصري : إلى أنه إن كان ذلك الدليل لفظا
متصلا ، من استثناء وغيره ، كان حقيقة . فأما إذا لم يكن متصلا ،
فإنه يصير مجازا .
وذهب أبو علي وأبو هاشم ومن تبعهما وأكثر المتكلمين وباقي الفقهاء ،
إلى أنه يصير مجازا بأي دليل خاص ، وهو الصحيح .
" العدة : 1 / 120 "
( 2 ) العقلي : كالذي مر في هامش 2 من الصحفة السابقة .
والنقلي : كتخصيص آية المواريث ، بقوله " ع " : " القاتل لا يرث "
" المعارج : ص 44 - 45 بتصرف "
( 3 ) المخصص : إما أن يكون مجملا وإما أن يكون مبينا .
فالأول : كقول القائل : أحسن إلى الناس ، ويقول عقب ذلك :
لا تحسن إلى بعضهم ، أو يقول هذا العام مخصوص .
والثاني : كقوله أحسن إلى الناس ، ويقول : لا تحسن إلا لمن
يحسن إليك . " أصول الخضري : ص 201 "