الرابع :
خطاب الرسول " عليه السلام " ( 1 ) : في مثل قوله تعالى :
" يا أيها النبي . . . " ( 2 ) ، لا يتناول الأمة ( 3 ) ، وقيل ( 4 ) : يتناولهم
وهؤلاء ! ! إن زعموا أنه مستفاد من هذا اللفظ فهو خطأ
فاحش ، وإن زعموا استفادته من دليل آخر فهو خروج عن
هذه المسألة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أي : في الخطاب الوارد من الله ، المتوجه إلى النبي - ع - .
" هوامش المسلماوي : ص 29 "
( 2 ) هذه الجملة وردت مطلعا لآيات عدة : منها الأنفال 8 / 65 ،
والتوبة 9 / 74 .
( 3 ) إلا بدليل منفصل ، وهو مذهب الشافعية ، وهو الحق .
" هوامش المسلماوي : ص 29 "
( 4 ) والقائل : أبو حنيفة ، وأحمد بن حنبل ، وأصحابهما .
" المصدر السابق نفسه "
( 5 ) قال المصنف : إن أرادوا : دخول الأمة في الخطاب مستفاد
من اللفظ ، فهو خطأ .
لان دلالة اللفظ على المعنى : إما أن يكون ذلك اللفظ موضوعا
لذلك المعنى ، أو بأن يكون داخلا فيه ، أو يكون خارجا عنه لازما له .
وهذه الدلالات منفية .
أما الأولى : فظاهر ، لان الفرض أن اللفظ يختص به .
وكذا الثاني والثالث : لان خطاب الأمة ليس بداخل في مسمى
اللفظ ولا بلازم له .
فإن أرادوا : أن ذلك مستفاد من دليل آخر ، كقوله تعالى :
" وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا " ، وأمثال ذلك .
فهو خروج عن المسألة ، لان الحكم حينئذ وجب بذلك الدليل
المنفصل ، لا بالخطاب الموجبة إلى النبي " ص " .
" غاية البادي : ص 137 "