الثاني :
الجمع المنكر لا يفيد العموم ، لأنه يوصف بالأقل ( 1 ) ،
نحو جاءني رجال ثلاثة وأربعة وخمسة ، والمفهوم قابل للتقسيم
إلى هذه المراتب ( 2 ) ، ومورد التقسيم مغاير لأقسامه وغير
مستلزم لها ( 3 ) .
إذا عرفت هذا ! ! فنقول : أقل الجمع ثلاثة ،
وقيل ( 4 ) : اثنان .
هامش
( 1 ) لأنه يفسر بالقلة والكثرة : فيجب أن لا يحمل على أحدهما
إلا لدلالة .
لكن أقل الجمع من ضروريات محتملاته ، فيجب أن يقتصر عليه ،
إلا لدلالة زائدة . " المعارج : ص 36 "
( 2 ) أي مفهوم الجمع المنكر : قابل للتقسيم ، إلى مراتب الاعداد ،
أقلها وأكثرها . " هوامش المسلماوي : ص 29 بتصرف "
( 3 ) يعني : أن مورد التقسيم مشترك بين أقسامه ، ومغاير لكل
واحد منها ، وغير مستلزم لها ، كاللفظ الدال على ذلك المورد ، ولا
إشعار له بشئ منها البتة . " المصدر السابق نفسه "
( 4 ) والقائل : القاضي أبو بكر ، وإمام الحرمين ، وأبو يوسف .
واحتجوا بقوله تعالى : " وكنا لحكمهم شاهدين " ، أراد داود وسليمان ،
ولقول النبي " عليه السلام " : الاثنان فما فوقهما جماعة .
" هوامش المسلماوي : ص 29 بتصرف "