لنا : أن أهل اللغة فرقوا بين الصيغتين وبين ضميريهما ( 1 )
ولعدم قبوله ( 2 ) الوصف بالاثنين ( 3 ) .
الثالث :
قوله تعالى : " لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة "
[ 59 / 21 ] ، لا يقتضي نفي الاستواء في جميع الأمور ( 4 ) ، لان
نفي الاستواء : أعم من نفيه من كل وجه ، ومن نفيه من
وجه دون وجه ، ولا دلالة للعام على الخاص ( 5 ) .
هامش
( 1 ) إن أهل اللغة : فرقوا بين التثنية والجمع ، وخصوا كل
واحد منها بأمر لا يشركه فيه الآخر . فقالوا : التثنية تكون بالألف
والنون والياء والنون ، والجمع يكون : بالواو والنون والياء والنون ،
ويدل على ذلك أيضا : أنهم يقولون للاثنين افعلا - إذا أمروهما - ،
والجماعة افعلوا . " العدة : 1 / 116 - 117 بتصرف "
( 2 ) مرجع الضمير : الجمع ، كما في هامش المصورة : ص 21 .
( 3 ) فإن السامع : إذا سمع المتكلم يقول : رأيت رجالا ، لا يفهم
من ذلك ولا يسبق إلى قلبه إلا ثلاثة ، ولا يسبق إلى قلبه اثنان أصلا .
" العدة : 1 / 117 "
( 4 ) خلافا لبعض الشافعية ، لان المساواة تفيد الاستواء في جميع
الصفات ، فنفي المساواة نفي لذلك المجموع ، ونفي المجموع من حيث هو
كذلك ، يحصل بنفي بعضه ، فلا يلزم نفي المساواة من كل وجه .
" المعارج : ص 37 - 38 "
( 5 ) بإحدى الدلالات الثلاث . " غاية البادي : ص 136 "