والثاني : ما ( 1 ) يفيد العموم ، فوجب كون الأول مفيدا
للعموم . لان السلب الجزئي إنما يناقضه الايجاب الكلي .
وكذا في ال " جميع " .
وأما ألفاظ المجازاة والاستفهام : فلأنها لو لم تفد العموم ! ! . .
لكانت : إما مفيدة للخصوص ، وهو باطل ، لحسن الجواب
بذكر كل العقلاء .
وإما للعموم والخصوص معا : وهو باطل ، وإلا لما حسن
الجواب إلا بعد الاستفهام عن جميع الاحتمالات الممكنة .
أو لا لواحد منهما : وهو باطل بالاجماع .
وأيضا : فإنه يصح استثناء أي عدد كان منها .
والاستثناء : إخراج ما لولاه لدخل ، وهو دليل عام
في جميع ما ادعينا عمومه .
وأما النكرة المنفية : فإنها نقيض المثبتة ، وهي غير عامة
في الاثبات ، فتعم في النفي .
وأما الجمع المعرف : فإنه يؤكد بما يفيد العموم ، والتأكيد
تقوية ما يفيده المؤكد ( 2 ) .
هامش
( 1 ) هنا ! ! ما : نافية بمعنى لا .
( 2 ) الجمع المعرف باللام : مشتقا كان أو غير مشتق .
إن كان معهودا ، انصرف إليه ، وإلا ! ! فهو للاستغراق ، خلافا
لأبي هاشم .
لنا : أنه يؤكد بما يقتضي العموم في ذلك ، نحو : قام القوم كلهم
ورأيت المشركين كلهم .
فلو لم يكن الأول للاستغراق ، لما كان الثاني تأكيدا .
" معارج الأصول : ص 34 بتصرف "