والقول الثاني : أن يكون الاستثناء من قوله تعالى
* ( ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا ) * أي إلا من تاب ، فإنه تقبل
شهادته .
وهذا قول مسروق ، وعطاء ، ومجاهد ، وطاووس .
ويروى عن عمر بن الخطاب أنه قال لأبي بكرة : إن تبت
قبلت شهادتك ، وهذا قول أهل المدينة .
والقول الثالث : يروى عن الشعبي أنه قال : الاستثناء من
الأحكام الثلاثة .
فإذا تاب ، وظهرت توبته لم يحد ، وقبلت شهادته ، وزال عنه
التفسيق ، لأنه قد صار ممن يرضى من الشهداء ، وقد قال الله عز
وجل * ( وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم
اهتدى ) * .
معاني القرآن — صفحة 502
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٥٠٢