وإذا قلت : القاذف لا تقبل له شهادة أبدا : فمعناه ما دام
قاذفا . وهذا من جهة اللغة ، وكلام العرب يؤكد قبول شهادته ،
وألا يكون أسوأ حالا من القاتل .
8 - وقوله جل وعز : * ( والذين يرمون أزواجهم . . . ) * [ آية 6 ] .
في هذا قولان :
أحدهما : أن المعنى : والذين يقولون لأزواجهم يا زواني ، أو
يقول لها : رأيتك تزنين ، وهذا قول أهل الكوفة .
والقول الآخر : أنه يقول لها : رأيتك تزنين لا غير ، وهذا
قول أهل المدينة .
قال أبو جعفر : والقول الأول أولى ، لأن الرمي في قوله
* ( والذين يرمون المحصنات ) * هو أن يقول لها : يا زانية ،
أو رأيتك تزنين ، فيجب أن يكون هذا مثله .
معاني القرآن — صفحة 504
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٥٠٤