تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمعات النيرة — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
صحيحة زرارة : " أتدري لم جعل الذراع والذراعان ؟ " قلت : لم جعل ذلك ؟ قال : " لمكان النافلة ، لك أن تتنفل ما بين زوال الشمس إلى أن يمضي الفئ ذراعا ، فإذا بلغ فيئك ذراعا من الزوال بدأت بالفريضة وتركت النافلة " ( 1 ) ولعل الذراع غاية وقت مزاحمة النافلة وقت الفضيلة وإن كان الأفضل أن لا يزاحم إلا بمقدار مضي القدم عن الزوال . ولا وجه لحمل الصحيح وما قريب منه من أخبار الذراع على التقية . ثم إنه يختص الوقت بها ( حتى يمضي ) من الزوال ( مقدار أدائها ) ( 2 ) ولا يشاركها العصر أصلا بحيث لا يصح لو وقع فيه بحال من الأحوال ، كما هو المحكي عن المشهور ( 3 ) ، بل في محكي المختلف نسبته إلى علمائنا عدا الصدوق ( 4 ) ، بل عن محكي ذلك بلا استثناء ( 5 ) ، بل حكي عن بعض نقل الاجماع عليه ( 6 ) من جماعة . ويدل عليه مضافا إلى ذلك مرسلة داود بن فرقد المنجبرة بما عرفت عن الصادق ( عليه السلام ) : " إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر حتى يمضي مقدار ما يصلي المصلي أربع ركعات ، فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت الظهر والعصر حتى يبقى من الشمس مقدار ما يصلي أربع ركعات فإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت الظهر ، وبقي وقت العصر حتى تغيب الشمس ، وإذا غابت الشمس فقد دخل وقت المغرب
هامش
( 1 ) الوسائل 4 / الباب المتقدم / ح ( 3 و 4 ) . ( 2 ) في التكملة : ( أربع ركعات ) بدل ( أدائها ) . ( 3 ) لاحظ تذكرة الفقهاء 2 / 307 / مسألة ( 28 ) ، وجامع المقاصد 2 / 24 ، ومدارك الأحكام 3 / 35 ، وكشف اللثام 3 / 69 ، وجواهر الكلام 7 / 75 . ( 4 ) مختلف الشيعة 2 / 6 . ( 5 ) المصدر المتقدم / 7 . ( 6 ) لاحظ مفتاح الكرامة 2 / 38 .