بالعرض كالموطوء والجلال ، لإطلاق النصوص ( 1 ) ، ومعاقد الاجماعات ( 2 ) . وعن
محكي التذكرة نفي الخلاف في إلحاقهما ( 3 ) . وعن ظاهر بعض ( 4 ) وصريح آخر دعوى
الاجماع عليه ( 5 ) . وعن الغنية دعوى الاجماع على خصوص الجلال ( 6 ) . وعن
آخرين دعوى الاجماع على خصوص الجلال من الطير ( 7 ) . فإن تم الاجماع على
الإلحاق فهو ، وإلا فالمنصرف من إطلاق النصوص ومعاقد الاجماعات ما لا يؤكل
بالذات ولا أقل من كونه المتيقن من الاطلاق ، فلا يكون دليلا على الإلحاق ،
وقضية الأصل عدمه .
وبالجملة كما لا وجه للتمسك بإطلاق طهارة بول الإبل والغنم والبقر ، وغير
ذلك مما ورد من العنوانات الواردة في النصوص ( 8 ) بالخصوص على طهارتها بعد
طرو ما يوجب حرمة لحمها ، كذلك لا وجه للتمسك بإطلاق ما لا يؤكل على
نجاسة البول أو الغائط مما يؤكل لحمه بعد طرو ما يوجب حرمة لحمه ، فتأمل .
( و ) ثالثها : ( المني من ذي النفس السائلة مطلقا ) وإن كان مما يؤكل لحمه ،
لإطلاق معاقد الاجماعات المستفيضة ( 9 ) . قيل ( 10 ) : وهو المعتمد في اطلاق الحكم
هامش
( 1 ) لاحظ النصوص في ص / 201 - 204 .
( 2 ) انظر ص / 201 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : 1 / 51 .
( 4 ) نسب ذلك إلى ظاهر الذخيرة ، الشيخ في كتابه الطهارة / 303 ( ط حجرية ) . لاحظ ذخيرة المعاد 145 .
( 5 ) مفاتيح الشرائع 1 / 65 .
( 6 ) غنية النزوع / 40 / كتاب الطهارة .
( 7 ) مختلف الشيعة : 1 / 453 .
( 8 ) لاحظ الوسائل : 3 / 406 ب ( 9 ) من أبواب النجاسات .
( 9 ) الانتصار / 16 / مسألة ( 7 ) ، والخلاف 1 / 489 / مسألة ( 231 ) ، وغنية النزوع / 42 / كتاب الطهارة ،
ومدارك الأحكام 2 / 265 ، ومفاتيح الشرائع 1 / 66 .
( 10 ) انظر كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري ( رحمه الله ) / 305 . ( ط حجرية - 1307 ) .