أصابني مثل هذا فاشتريت ، وتوضأت " ( 1 ) . مضافا إلى دعوى الاجماع عليه من
الخلاف ( 2 ) ومن ظاهر الغنية ( 3 ) وعن المهذب البارع : أنه قول فقهائنا ( 4 ) .
( ويجب ) عند فقد الماء ( الطلب ) شرطا ، إذا احتمل الإصابة ، واتسع الوقت ،
ولم يخف به على محترم ، مباشرة أو بنيابة الغير المعتمد عليه ، ولو مع إمكان
مباشرته ، لحصول الغرض بذلك أيضا ، وذلك للاجماع عن غير واحد ( 5 ) ولخبر
النوفلي عن السكوني ، عن الباقر ( عليه السلام ) عن أبيه ( عليه السلام ) عن علي ( عليه السلام ) : " يطلب الماء في
السفر ، إن كان الحزونة فغلوة ، وإن كانت سهولة فغلوة سهمين ، ولا يطلب أكثر من
ذلك " ( 6 ) . بناء على ما هو الظاهر فيه من الوجوب الشرطي ، فيضرب في الأرض
( غلوة سهم ) أي رميته أبعد ما يقدر عليه معتدل القوة ، والسهم ، والقوس ، مع
سكون الهواء ، كما عن كشف اللثام انه المعروف ( 7 ) . فإن كان إجماعا ، وإلا فالظاهر
كفاية مقدار متعارف رميه ( في ) الأرض ( الحزنة ) المشتملة على الأشجار ،
والأحجار ، والعلو ، والهبوط ( و ) غلوة ( سهمين ، في ) الأرض ( السهلة ) الخالية عن
تلك ( من جوانبه الأربع ) في ما احتمل وجوده في كل منها ، وإلا ففي خصوص
الجانب الذي يحتمله فيه قطعا ، ضرورة أنه لا معنى للطلب مع القطع بالعدم ، وقد
هامش
( 1 ) الوسائل 3 / 389 ب ( 26 ) من أبواب التيمم / ح ( 1 ) .
( 2 ) الخلاف 1 / 166 / مسألة ( 117 ) .
( 3 ) لاحظ غنية النزوع / 64 .
( 4 ) المهذب البارع 1 / 198 .
( 5 ) الخلاف 1 / 147 / مسألة ( 95 ) ، وغنية النزوع / 64 ، وجامع المقاصد 1 / 465 .
( 6 ) الوسائل 3 / 341 ب ( 1 ) من أبواب التيمم / ح ( 2 ) ، والصحيح كما في المصدر " عن السكوني عن جعفر
ابن محمد عن أبيه عن علي عليهم السلام . . . " .
( 7 ) كشف اللثام 2 / 435 .