الأصحاب ، كما عن المعتبر ( 1 ) والذكرى ( 2 ) . وعن المنتهى أنه مذهب علمائنا أجمع ( 3 )
لما أرسله الصدوق ( 4 ) الشيخ ( 5 ) وأسنده الكليني في كتاب الزي والتجمل ( 6 ) عن
الصادق ( عليه السلام ) حيث قال رجل : بأبي أنت وأمي إني أدخل كنيفا لي ، ولي جيران ،
وعندهم جوار يتغنين ويضربن بالعود فربما أطلت الجلوس استماعا ، فقال ( عليه السلام ) ( 7 )
" لا تفعل " . فقال الرجل : والله ما أتيتهن برجلي وإنما هو سماع أسمعه بأذني ، فقال
[ ( عليه السلام ) ] ( 8 ) : " لله أنت أما ( 9 ) سمعت الله عز وجل يقول * ( إن السمع والبصر والفؤاد كل
أولئك كان عنه مسؤولا ) * فقال : والله لكأني لم أسمع هذه الآية من عربي أو عجمي ،
لا جرم إني لا أعود إن شاء الله تعالى ، وأستغفر ( 10 ) الله . فقال : " قم واغتسل وصل ما
بدا لك ، فإنك كنت مقيما على أمر عظيم ، ما أسوأ حالك لو مت على ذلك ، احمد الله
واسأله التوبة من كل ما يكره ، فإنه لا يكره إلا القبح والقبح دعه لأهله فإن لكل
أهلا " ( 11 ) . والرواية وإن كانت موردا مختصة بالفسق ، إلا أنها تعليلا تعم الكفر ولو
بالفحوى ، مضافا إلى إجماع المنتهى ( 12 ) .
ثم إن الرواية لا تعم الصغيرة ما لم يصر عليها ، لا موردا ولا تعليلا ، وإن كان
هامش
( 1 ) المعتبر 1 / 359 .
( 2 ) ذكرى الشيعة 1 / 198 .
( 3 ) منتهى المطلب 2 / 474 .
( 4 و 5 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 45 / ح ( 177 ) ، والتهذيب 1 / 116 / ح ( 304 ) .
( 6 ) الكافي 6 / 432 / ح ( 10 ) في كتاب الأشربة / باب الغناء .
( 7 و 8 ) من المصدر " الوسائل " .
( 9 ) من المصدر " الوسائل " وفي المطبوع : ( أبعد ما سمعت ) ، وفي المخطوط : " بعد أما سمعت ) .
( 10 ) في المخطوط : ( استغفر والله ) .
( 11 ) الوسائل 3 / 331 ب ( 18 ) من أبواب الأغسال المسنونة / ح ( 1 ) . والآية في سورة الإسراء / 36 .
( 12 ) منتهى المطلب 2 / 475 .