وبرواية الفضيل بن عثمان الأعور ، عن الصادق ( عليه السلام ) عن أبيه ( عليه السلام ) في الرجل يقتل
فيوجد رأسه وصدره ويداه في قبيلة ، والباقي منه في قبيلة ، فقال : " ديته على من
وجد في قبيلته صدره ويداه ، والصلاة عليه " ( 1 ) بناء على أنه لا اعتبار بوجود
اليدين ، وإنما ذكرا تبعا لذكرهما في السؤال .
وفيه : انه لولا اعتبار وجوبهما لما ذكرا في الجواب ، كما لم يذكر الرأس فيه ،
لعدم اعتباره ، فلا مدرك لذلك ، إلا أن يقال : إن ضعف المرفوعة سندا ودلالة مجبور
بالشهرة ، ودعوى الاتفاق . وهو كما ترى ، لعدم الوثوق باعتمادهم في هذا الحكم
عليها ، وعلى تقديره ، فلا كشف له عن ظفرهم بقرينة دالة على أن المراد من العضو
الذي فيه القلب هو مستقره ، بل لعله للاستظهار من مجرد لفظه ، فالحكم على وفق
المشهور لا يخلو عن اشكال ، وإن كان أحوط .
ومنه انقدح أن المرفوعة إنما دلت على أن الصدر الذي فيه القلب فعلا ( أو ما
يشتمل على القلب ) مما هو غير الصدر ( كالميت في أحكامه ) .
( و ) أما ( غيره ) أي الصدر ، أو ما يشتمل على القلب ، ف ( إن كان فيه عظم
غسل ، وكفن ، وصلي عليه ، ودفن ) ( 2 ) على المشهور ، كما حكي عن جماعة ( 3 ) بل
عن محكي الخلاف والغنية ، دعوى الاجماع والأخبار عليه ( 4 ) . وعن محكي المنتهى
عدم الخلاف فيه ( 5 ) . وعن جامع المقاصد ، نسبته إلى الأصحاب ( 6 ) . ولعل في دعوى
هامش
( 1 ) الوسائل 3 / الباب المتقدم / ح ( 4 ) .
( 2 ) ليس في المخطوط : ( وصلي عليه ودفن ) .
( 3 ) انظر الجواهر 4 / 104 .
( 4 ) الخلاف 1 / 716 / مسألة ( 527 ) وغنية النزوع / 102 / كتاب الصلاة .
( 5 ) منتهى المطلب 1 / 434 . ( ط حجرية ) .
( 6 ) جامع المقاصد 1 / 357 .