الخلاف ، والغنية ثبوت الأخبار عليه مضافا إلى دعوى الاجماع عليه ، وعدم
الخلاف فيه كفاية .
وربما استدل عليه بما لا دلالة له ، كما لا يخفى . كما لا دلالة لقوله ( عليه السلام ) : " إذا
أمرتكم بشئ فأتوا منه ما استطعتم " ( 1 ) لما بيناه في الكفاية وغيرها ، أن المراد منه ما
استطعتم من الأفراد ، لا من الأبعاض ( 2 ) .
( وكذا ) أي كذي العظم في التغسيل والتكفين ، على المشهور ، بل عليه دعوى
الاجماع من محكي الخلاف ( 3 ) وغيره ( 4 ) ( السقط لأربعة أشهر ، غير أنه لا يصلى
عليه ) لرواية زرارة عن الصادق ( عليه السلام ) : " السقط إذا تم له أربعة أشهر ، غسل " ( 5 ) .
ومرفوعة أحمد بن محمد : " إذا تم السقط أربعة أشهر غسل ، وإذا تم له ستة أشهر
فهو تام " ( 6 ) . وضعفهما ينجبر بعمل المشهور بهما .
وموثق سماعة : سألته عن السقط إذا استوت خلقته يجب عليه الغسل ،
واللحد ، والكفن ؟ قال : " نعم ، كل ذلك يجب عليه إذا استوى " ( 7 ) . بضميمة ما دل من
الأخبار على أن الاستواء يكون بأربعة أشهر ( 8 ) ، وبها تقيد مكاتبة الباقر ( عليه السلام ) لمحمد
هامش
( 1 ) لاحظ الجواهر 4 / 104 - 105 ، والحديث مروي في عوالي اللآلي 4 / 58 .
( 2 ) كفاية الأصول / 370 وحاشية فرائد الأصول / 160 ، في مبحث البراءة .
( 3 ) الخلاف 1 / 709 / مسألة ( 512 ) .
( 4 ) المعتبر 1 / 319 ، ولاحظ مفتاح الكرامة 1 / 410 .
( 5 ) الوسائل 2 / 501 ب ( 12 ) من أبواب غسل الميت / ح ( 4 ) .
( 6 ) الوسائل 2 / الباب المتقدم / ح ( 2 ) .
( 7 ) الوسائل 2 / الباب المتقدم / ح ( 1 ) .
( 8 ) لاحظ تفسير نور الثقلين 3 / 471 / ح ( 12 ) وما بين ص ( 534 ) إلى ص ( 541 ) فربما يستظهر من
بعضها مقصود الشارح .