( الثالثة : الميت لو لم يصل عليه ) أي الميت ( 1 ) ( صلي على قبره ، ما لم يصر
رميما ) وجوبا ، إن كان الميت لم يصل عليه قبل دفنه ، للأصل ، وإطلاق الأخبار
الدالة على وجوب الصلاة عليه خصوصا مثل قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " لا تدعوا أحدا من أمتي
بلا صلاة " ( 2 ) . والأخبار الناهية عن الصلاة على المدفون مطلقا ( 3 ) ، أو مقيدا بعد يوم
الدفن ، أو بعد اليوم والليلة ، أو بعد الثلاثة المستفاد التقييد بذلك من تحديد الجواز
فيها ( 4 ) به ، منزلة على غير الفرض ، وهو ما إذا صلي عليه قبل الدفن ، مع كونها
معارضة بما دل على الجواز مطلقا ، كقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح هشام بن سالم : " لا
بأس أن يصلي الرجل على الميت بعدما يدفن " ( 5 ) وقوله في خبر عمرو بن جمع : " كان
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا فاتته الصلاة على الجنازة ، صلى على القبر " ( 6 ) . وغيرهما من
الأخبار ( 7 ) .
ويمكن الجمع بتقييد مطلقات النهي والجواز بأخبار التحديد . واختلاف
أخباره في مقداره ينزل على اختلاف مراتب الاستحباب ، لا الكراهة - كما قيل -
هامش
( 1 ) ليست في المطبوع ( أي الميت ) .
( 2 ) الوسائل 3 / 133 ب ( 37 ) من أبواب صلاة الجنازة / ح ( 3 ) .
( 3 ) الوسائل 3 / 106 ب ( 19 ) من أبواب صلاة الجنازة / ح ( 7 ) و ( 8 ) وكذا ( 6 ) .
( 4 ) لم أجد في أحاديثنا ما حدد الجواز بذلك غير ما في كلمات الأصحاب راجع المقنعة / 231 ، والمراسم /
79 - 80 ، ومختلف الشيعة 2 / 305 ، والحدائق الناضرة 10 / 459 . نعم أرسل في الخلاف 1 / 726 /
مسألة ( 548 ) رواية الصلاة عليه إلى ثلاثة أيام ونقلها في الوسائل 3 / 106 ب ( 18 ) من أبواب صلاة
الجنازة / ح ( 9 ) .
( 5 ) الوسائل 3 / 104 ب ( 18 ) من أبواب صلاة الجنازة / ح ( 1 ) .
( 6 ) الوسائل 3 / الباب المتقدم / ح ( 3 ) . وفيه : عمرو بن جميع .
( 7 ) انظر الوسائل 3 / الباب المتقدم / ح ( 2 ) و ( 4 ) و ( 10 ) .