( الخامسة : يجب أن يجعل رأس الميت عن يمين المصلي ) لموثق عمار : أنه سئل
الصادق ( عليه السلام ) عن ميت صلي عليه فلما سلم الإمام ، فإذا الميت مقلوب رجلاه إلى
موضع رأسه ، قال : " يسوى وتعاد الصلاة عليه وإن كان قد حمل ما لم يدفن ، فإن
دفن فقد مضت الصلاة عليه ، لا يصلى عليه وهو مدفون " ( 1 ) . مضافا إلى دعوى
الاجماع عن المعتبر ( 2 ) . ويظهر من الموثق أن للميت في حال الصلاة عليه وضعا
مخصوصا معهودا ، إذا لم يكن على ذاك الوضع أعيدت الصلاة عليه ما لم يدفن .
ومن المعلوم أن ذاك الوضع كون رأسه إلى طرف المغرب ، ورجليه إلى المشرق .
عليه يكون المراد من جعل رأسه عن يمين المصلي ، جعله عن طرف يمينه ، فيعم
الحكم للمأموم ، ولا يختص بغيره ، كما يظهر من المدارك ( 3 ) . نعم لو كان المراد جعل
رأسه عن يمينه فعلا ، لاختص بغيره ، ضرورة أن الصف ربما يتجاوز فيكون رجلاه
عن يمينه فعلا .
الباب الثالث : في الغسل ( غسل الأموات - دفن الميت ) . . .
( الخامس ) من مباحث الميت : ( الدفن )
( والواجب ) منه ( ستره في الأرض عن الهوام السباع وكتم رائحته عن
الناس ) تأسيا بعمل النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة عليهم السلام واستمرار المسلمين على
الالتزام ، مضافا إلى ما في المدارك من دعوى إجماع العلماء كافة على الدفن ( 4 ) .
( ويوضع ) ( 5 ) الميت في القبر ( على جانبه الأيمن ، موجها ) بمقاديمه ( إلى القبلة )
تأسيا بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) وعترته ، والتزام المسلمين بهما في الأعصار والأمصار ، مضافا إلى
هامش
( 1 ) الوسائل 3 / 107 ب ( 19 ) من أبواب صلاة الجنازة / ح ( 1 ) .
( 2 ) انظر المعتبر 2 / 359 .
( 3 ) مدارك الأحكام 4 / 171 .
( 4 ) مدارك الأحكام 2 / 133 .
( 5 ) في المخطوط : يضع .