لمنافاتها لصلاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) على القبر ، إلا أن يكون المراد منها هنا بمعنى قلة الثواب
بلا حزازة فيها ، ولا في ما يلازمها ، فيرجع إلى ما ذكرناه .
( الرابعة : يستحب أن يقف الإمام ) في الصلاة جماعة ، والمصلي في الصلاة
منفردا ( عند وسط الرجل ، وصدر المرأة ) لمرسلة عبد الله بن المغيرة عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قال أمير المؤمنين : من صلى على المرأة ، فلا يقوم في وسطها ،
ويكون مما يلي صدرها ، وإذا صلى على الرجل فليقم في وسطه " ( 1 ) . ولا ينافي
استحباب وقوفه كذلك ، استحباب وقوفه عند رأس المرأة وصدر الرجل لرواية
موسى بن بكر عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : " إذا صليت على المرأة فقم عند رأسها ،
وإذا صليت على الرجل فقم عند صدره " ( 2 ) ، فيكون مخيرا في الوقوف .
( ولو اتفقا ) أي الرجل والمرأة ( جعل الرجل مما يليه ) أي الإمام ، أو المصلي
( والمرأة مما يلي القبلة ) لصحيح زرارة والحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) في الرجل
والمرأة كيف يصلى عليهما قال : " يجعل الرجل وراء المرأة ويكون الرجل مما يلي
الإمام " ( 4 ) وقريب منه صحيح محمد بن مسلم ( 5 ) .
وهذا الترتيب غير واجب بلا خلاف ، كما عن المنتهى ( 6 ) . لصريح صحيح
هشام بن سالم ( 7 ) في عدم البأس بتقديم الرجل وتأخير المرأة ، وبالعكس .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 / 119 ب ( 27 ) من أبواب صلاة الجنازة / ح ( 1 ) .
( 2 ) الوسائل 3 / الباب المتقدم / ح ( 2 ) .
( 3 ) في المخطوط رمزه ب ( ص ) .
( 4 ) الوسائل 3 / 128 ب ( 32 ) من أبواب صلاة الجنازة / ح ( 10 ) .
( 5 ) الوسائل 3 / الباب المتقدم / ح ( 1 ) .
( 6 ) منتهى المطلب 1 / 457 . ( ط حجرية ) .
( 7 ) الوسائل 3 / 126 ب ( 32 ) من أبواب صلاة الجنازة / ح ( 6 ) .