" يصلي على الجنازة أولى الناس أو يأمر من يحب " ( 1 ) ومرسل أبي نصر : " يصلي
على الجنازة أولى الناس بها أو يأمر من يحب " ( 2 ) إذ الظاهر أن المراد ب ( الأولى )
فيهما : أولى أولي الأرحام الذين * ( بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) * ( 3 ) وهو الأولى
بالميراث ، كما لا يخفى .
واحتمال أن يكون المراد به هنا أمس الناس به رحما وأشدهم به علاقة ، من
غير اعتبار لجانب الميراث بعيد وإن كان الظاهر أنه بهذا المعنى سبب لكونه أولى
بالميراث فلا بد من ملاحظة طبقات الإرث ، فتكون الطبقة السابقة أولى من
اللاحقة . ولا أولوية للأشخاص في الطبقة الواحدة ولو فرض تفاوتها في الإرث
نصيبا قلة وكثرة . بل ربما يكون الأقل نصيبا أولى بالأحكام ، كالأب فإنه أولى
عندهم مع كون الابن أكثر منه نصيبا ، قال في المدارك ( 4 ) : هذا الحكم أي كون الأب
أولى من الابن ، مقطوع به في كلام الأصحاب ، وظاهرهم أنه مجمع عليه . ولعله
لكونه أشفق وأرق ، ودعائه له ( 5 ) إلى الإجابة أقرب .
( والزوج أولى من غيره ) كما هو المعروف من مذهب الأصحاب ( 6 ) ، لما رواه
الشيخ عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : المرأة تموت من أحق الناس
بالصلاة عليها ؟ قال : " زوجها " قلت : الزوج عن الأب والولد والأخ ؟ فقال : " نعم
هامش
( 1 ) الكافي 3 / 177 / ح ( 1 ) والوسائل 3 / 114 ب ( 23 ) من أبواب صلاة الجنازة / ح ( 1 ) .
( 2 ) الوسائل 3 / الباب المتقدم / ح ( 2 ) .
( 3 ) سورة الأنفال / 75 وسورة الأحزاب / 6 .
( 4 ) مدارك الأحكام 4 / 155 . وانظر فيه أيضا ص / 157 .
( 5 ) ليس في المخطوط ( له ) .
( 6 ) المبسوط 1 / 184 ، والمهذب 1 / 130 ، والسرائر 1 / 359 ، والشرائع 1 / 127 ، وتذكرة الفقهاء 2 / 43 /
مسألة ( 192 ) ، وذكرى الشيعة 1 / 419 .