وإنما تجب الصلاة عليه بشرط كونه ( غير محكوم عليه بالكفر ) شرعا ، فلا
صلاة على المحكوم به ، إذ لا صلاة على الكافر قطعا ، فكذا من كان بحكمه ( بل ) تجب
الصلاة على كل مسلم ( مطلقا ) ولو كان محكوما بالكفر ( على الأحوط ) فإن كونه
محكوما به ، لا يقتضي عدم إشراكه مع المسلم في بعض الأحكام ، فإذا كان هناك
عموم وإطلاق ( 1 ) يعمه فلا كلام ، وإن لم يكن الاطلاق على نحو يعمه للانصراف ، أو
الباب الثالث : في الغسل ( غسل الأموات - الصلاة على الميت ) . . .
لكون غيره المتيقن منه ، كما في المقام ، فالصلاة عليه لاحتمال وجوبها واقعا احتياط
وإن كان الأصل عدم الوجوب ، إلا على ( 2 ) غير المحكوم من المسلم ( أو ) من ( بحكمه
ممن ( 3 ) بلغ ست سنين ) ممن كان ( من أولادهم ) أي المسلمين ، أو مسبيا لهم ، أو
ملقوطا في دار الاسلام ( ذكرا كان أو أنثى ، حرا كان أو عبدا ) لصحيح الحلبي عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه سئل عن الصلاة على الصبي متى يصلى عليه ؟ قال : " إذا عقل
الصلاة " فقلت : متى تجب الصلاة عليه ؟ فقال : " إذا كان ابن ست سنين . والصيام
إذا ( 4 ) أطاقه " ( 5 ) . والمراد بالوجوب هنا مطلق الثبوت ولو استحبابا ، بناء على
شرعية عبادة الصبي ، كما هو الأقوى ، أو تمرينا . وصحيح محمد بن مسلم عن
أحدهما ( عليه السلام ) في الصبي متى يصلى عليه ؟ فقال : " إذا عقل الصلاة " قلت : متى يعقل
الصلاة ، وتجب عليه ؟ قال : " بست سنين " ( 6 ) .
( وتستحب ) الصلاة ( على من نقص سنه عن ذلك ) أي ست سنين لصحيح
هامش
( 1 ) في المخطوط : ( أو إطلاق ) .
( 2 ) ليس في المطبوع : ( على ) .
( 3 ) في المطبوع : ( من ) .
( 4 ) من المصدر ، وفي المطبوع والمخطوط : ( إذا طاقه ) .
( 5 ) الوسائل 3 / 95 ب ( 13 ) من أبواب صلاة الجنازة / ح ( 1 ) .
( 6 ) الوسائل 4 / 18 ب ( 3 ) من أبواب أعداد الفرائض / ح ( 2 ) .