والمناقشة فيها بأن المؤثر هاهنا ليس خصوص الماء ليقوم مقامه التراب ، بل
الماء مع الخليط ، ولا دليل على قيامه مقامهما فاسدة ، إذ الظاهر أن المؤثر ( 1 ) في رفع
الحدث هو الماء ، والخليط إنما هو لفائدة أخرى من إزالة الوسخ والتنظيف بالسدر ،
وحفظ البدن عن الهوام بطيب الكافور ، كما قيل ( 2 ) ، أو لغير ذلك . كيف ؟ وقد حصر
الطهور بالماء والتراب في قولهم في بيانه : " إنما هو الماء والتراب " ( 3 ) .
ثم قضية الأصل وإطلاق الرواية ( 4 ) كفاية تيمم واحد ولو قيل بأن مبدله
ثلاثة .
ثم إن المعروف في كيفيته - على ما قيل ( 5 ) - أن المباشر يضرب بيديه الأرض
ويمسح بهما وجه الميت ويديه . وقضية ( 6 ) كون الضرب من أفعاله كما هو ظاهر عدة
من أخباره ( 7 ) ضرب يدي الميت على الأرض والمسح بهما إن أمكن ، ولا دليل على
اختصاص هذا بمن يقدر على المسح بهما ، ولو بالإعانة . اللهم إلا أن يكون إجماع
على المعروف من كيفيته . فالاحتياط إتيانه بالنحوين .
( ويستحب وقوف الغاسل عن يمينه ) لرجحان التيامن في كل شئ ( 8 ) مضافا
هامش
( 1 ) في المطبوع : ( المؤثرة ) .
( 2 ) انظر المعتبر 1 / 266 ، والجواهر 1 / 138 ، وأيضا الحدائق الناضرة 3 / 455 - 456 .
( 3 ) لم أعثر على هذا اللفظ ، نعم هو مفاد عدة من الأحاديث ، انظر الوسائل 3 / 381 ب ( 21 ) من أبواب
التيمم / ح ( 1 ) ، وص 385 ب ( 23 ) من هذه الأبواب / ح ( 1 ) و ( 5 ) و ( 6 ) ، وص 387 ب ( 24 ) من هذه
الأبواب / ح ( 2 ) و ( 3 ) وص 388 ب ( 25 ) من هذه الأبواب / ح ( 3 ) و ( 4 ) ، بل هو مفاد عدم جعل بدل
آخر للوضوء والغسل غير التيمم .
( 4 ) في الصفحة المتقدمة .
( 5 ) لاحظ كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري ( قدس سره ) / 267 ( طبعة حجرية 1307 ه ) .
( 6 ) في المطبوع : ( قضيته ) .
( 7 ) الوسائل 3 / 361 ب ( 12 ) من أبواب التيمم / ح ( 2 - 5 ) .
( 8 ) لاحظ بحار الأنوار 16 / 237 ، ( باب مكارم أخلاقه وسيره وسننه ( صلى الله عليه وآله ) ) .