صريحة إلا أنها ضعيفة سندا ، وخلاف المشهور عملا ، وضعفها - بذكرها في بعض
الكتب الأربعة ( 1 ) . والاستناد إليها في بعض فقراتها - لا ينجبر بالنسبة إلى هذه
الفقرة وإن انجبر بالنسبة إلى فقراتها التي عمل المشهور بها ، فتأمل جيدا .
ولكن يمكن أن يقال : إن ظاهر الأخبار والمشهور وإن كان هو الثلاثة
المتوالية ، إلا أنه ليس ببعيد أن يكون المراد بيان أقل أيام قعودها ، يقابل مع ما ذكر
لبيان ما هو الأكثر ، ضرورة أنه لبيان ما هو أكثر أيام قعودها مطلقا ، ولو تخل النقاء
بينهما ( 2 ) لا أقل أيام الدم ، وإلا لا يقابل معه ، كما لا يخفى .
وربما استدل على عدم الاعتبار بأصالة البراءة وقاعدة الإمكان ( 3 ) . وفيه :
انه لا مجال لأصالة البراءة للعلم الاجمالي بتكليفها بأحكام الحائض أو المستحاضة
أو غيرها . ولا لقاعدة الإمكان - لو سلم اعتبارها - فإن الإمكان كما حققناه هو
الإمكان بالقياس إلى ما اعتبره الشارع في الحكم بحيضيته ، ومع الشك في اعتبار
التوالي كان الشك في الإمكان أيضا .
( و ) أما ( أكثره ) أي أكثر أيام قعودها ( 4 ) ( عشرة أيام ) بإجماع المسلمين ( 5 )
على ما حكي ، للأخبار المستفيضة بل المتواترة ( 6 ) . وهي ظاهرة في توالي العشرة
هامش
( 1 ) الكافي 3 / 76 / ح ( 5 ) .
( 2 ) في المخطوط : ( بينها ) .
( 3 ) لاحظ جواهر الكلام 3 / 153 .
( 4 ) في المخطوط : ( قعوده ) .
( 5 ) لم أعثر على هذه الحكاية ولعله من سهو قلمه الشريف مع أن المعروف من غير الشيعة القول بغير
العشرة أيضا ، لاحظ المقنع في شرح مختصر الخرقي 1 / 279 ، حلية العلماء 1 / 281 ، والمغني لابن قدامة
1 / 352 - 353 .
( 6 ) انظر الوسائل 2 / 293 ب ( 10 ) من أبواب الحيض . وكذا الباب ( 8 ) من هذه الأبواب وغيرهما .