يعرف بين الأصحاب ، بل عن المعتبر ( 1 ) دعوى إجماع العلماء عدا مالك ( 2 ) عليه ،
للأخبار المستفيضة من المرسلة وغيرها ( 3 ) . هذا ولو كان التمييز على خلافها وفاقا
لما عن المشهور ( 4 ) ، وخلافا لما عن الشيخ في النهاية من تقديم التمييز ( 5 ) ، ولما عن ابن
حمزة من التخيير بينهما ( 6 ) ، لإطلاق بعض الأخبار ( 7 ) ، وصريح المرسلة ( 8 ) في أن
الحاجة إلى التمييز إنما تكون في ما لم تكن هناك عادة فلا مجال لأن تعارض بأخبار
الصفات ، مع ما عرفت من أنها لبيان رفع الاشتباه بها غالبا لا لبيان الوظيفة
والحكم ( 9 ) ، فلا تعارض ما كان لبيان الوظيفة أصلا ، كما لا يخفى .
( وإن كانت مبتدأة ) وهي التي لم تستقر لها عادة ، كان لابتداء رؤيتها الدم ، أم
لعدم كون دمها في شهرين سواء ( أو مضطربة ) وهي التي كانت ناسية لعادتها ( و )
كان ( لها تمييز ) ( 10 ) بأن يختلف دمها بين ما يشبه دم الحيض ودم الإستحاضة وما
هامش
( 1 ) المعتبر 1 / 203 .
( 2 ) انظر المدونة الكبرى 1 / 50 والمغني لابن قدامة 1 / 362 مسألة ( 455 ) ، والعزيز - الشرح الكبير -
1 / 318 .
( 3 ) الوسائل 2 / 281 ب ( 5 ) من أبواب الحيض .
( 4 ) جمل العلم والعمل ، المطبوع ضمن رسائل السيد المرتضى 3 / 26 والجمل والعقود المطبوع ضمن
الرسائل العشر / 164 والشرائع 1 / 38 ومختلف الشيعة 1 / 368 وذكرى الشيعة 1 / 239 وتلخيص
الخلاف 1 / 81 / مسألة ( 17 ) وكشف الالتباس 1 / 229 ومدارك الأحكام 2 / 22 .
( 5 ) النهاية المطبوع مع نكتها 1 / 235 .
( 6 ) الوسيلة / 60 .
( 7 ) انظر الوسائل 2 / 281 ب ( 5 ) من أبواب الحيض / ح ( 1 ) و ( 2 ) و ( 3 ) و ( 5 ) و ( 6 ) .
( 8 ) الوسائل 2 / 277 ب ( 3 ) من أبواب الحيض / ح ( 4 ) .
( 9 ) صرح بذلك في ص / 93 .
( 10 ) في التكملة : ( تميز ) .