الواقع من إتمام الغسل الأول به ) على تقدير عدم بطلانه بما حدث ( أو أنه تمام
الغسل ) على تقدير بطلانه . وقد نسب ذلك إلى المشهور ( 1 ) تارة ، وإلى الأكثر ( 2 )
أخرى ( وتوضأ للصلاة وغيرها ، على الأحوط ) ( 3 ) مما يعتبر فيه الطهارة ، لاحتمال
عدم كفاية مثل ذاك الغسل مع صحته عن الوضوء ، كما هو أحد الأقوال وإن كان
الأقوى كما نسب إلى جماعة من الأعاظم عدم وجوب الإعادة ( 4 ) والوضوء ، إذ لم
يقم دليل على اعتبار عدم حدوثه فيه . ومثل حديث الرفع دل على عدم اعتباره ،
كما مر غير مرة ( 5 ) . وإطلاق ما دل على أنه لا وضوء مع غسل الجنابة ( 6 ) يقتضي
كفايته .
وموجب الأصغر إنما يوجبه في ما إذا أثر ، ولا يؤثر مع الجنابة شيئا .
وما رواه الصدوق عن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال بعد تجويزه تفريق أجزاء الغسل :
" فإن أحدثت حدثا من بول أو غائط أو مني بعدما غسلت ، قبل أن تغسل جسدك
فأعد الغسل " ( 7 ) وإن كان ظاهرا في وجوب الإعادة ، إلا أنه ضعيف السند بلا جابر .
ومجرد موافقة فتوى الأكثر بمضمونه - لو سلم - غير جابر ، لاحتمال أن يكون
المستند للكل أو الجل غيره من الوجوه ( 8 ) الغير الناهضة التي ذكرت لذلك . مع أن
هامش
( 1 و 2 ) انظر مفتاح الكرامة 1 / 331 ، والجواهر 3 / 131 ، ولاحظ شرح الألفية المطبوع ضمن رسائل
المحقق الكركي القسم الثالث / 203 .
( 3 ) لم يرد في المخطوط : ( على الأحوط ) .
( 4 ) انظر مفتاح الكرامة 1 / 331 .
( 5 ) كما في ص / 60 و 64 و 68 و 69 .
( 6 ) انظر الوسائل 2 / 246 ب ( 34 ) من أبواب الجنابة .
( 7 ) الوسائل 2 / 238 ب ( 29 ) من أبواب الجنابة / ح ( 4 ) ومدارك الأحكام 1 / 308 .
( 8 ) انظر مختلف الشيعة 1 / 338 ، وذكرى الشيعة 2 / 248 ، ومدارك الاحكام 1 / 307 ، والحدائق الناضرة
3 / 130 .