عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) المشتملين على أن الجنب والحائض لا يضعان في المسجد شيئا .
( ويكره ) له ( قراءة ما زاد على سبع آيات من غيرها ) أي من غير العزائم ( 1 ) ،
وفاقا للأكثر ( 2 ) ، كما حكي عنهم ، وهو قضية التوفيق بين الأخبار الدالة على جواز
قراءة ما شاءا وباستثناء السجدة ( 3 ) ، ومضمرة سماعة قال : سألته عن الجنب هل
يقرء القرآن ؟ قال : " ما بينه وبين سبع آيات " ( 4 ) . ضرورة أن ظهور الأخبار المجوزة
في جواز ما زاد على السبع أقوى من ظهور المضمرة في عدم جوازه ، كما لا يخفى ، فلا
تقاومها فلتحمل على الكراهة .
وأما ما روي من وصية النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) أنه قال : " يا علي من كان جنبا في
الفراش مع امرأته فلا يقرأ القرآن ، فإني أخشى أن تنزل عليهما نار من السماء
فتحرقهما " ( 5 ) فلا محيص عن تخصيصه في الجملة إجماعا . وقد دل غير واحد من
الأخبار على جواز قراءة غير العزائم ( 6 ) ، فلا بد من تخصيص النهي بقراءتها .
( و ) مما يكره له ( مس المصحف ) كما هو قضية التوفيق بين رواية عبد الحميد
المتقدمة ( 7 ) عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : " المصحف لا يمسه على غير طهر ، ولا جنبا ، ولا
يمس خطه ، ولا يعلقه ، إن الله تعالى يقول : * ( لا يمسه إلا المطهرون ) * " وبين قول أبي
عبد الله ( عليه السلام ) لابنه إسماعيل : " يا بني اقرأ المصحف " فقال : إني لست على وضوء .
هامش
( 1 ) في المخطوط : ( ما زاد على سبع آيات من غير العزائم وفاقا للأكثر ) .
( 2 ) المعتبر 1 / 190 ، ومختلف الشيعة 1 / 333 ، والدروس 1 / 96 ، وكشف الالتباس 1 / 194 ، وجامع
المقاصد 1 / 269 ، ومسالك الأفهام 1 / 52 ، وكشف اللثام 1 / 39 .
( 3 ) الوسائل 2 / 216 ب ( 19 ) من أبواب الجنابة / ح ( 4 ) و ( 7 ) و ( 11 ) .
( 4 ) الوسائل 2 / الباب المتقدم / ح ( 9 ) .
( 5 ) الوسائل 2 / 216 ب ( 19 ) من أبواب الجنابة / ح ( 3 ) .
( 6 ) لاحظ الوسائل 2 / الباب المتقدم .
( 7 ) في ص / 75 برقم ( 3 ) ، فراجعها . والنص في الوسائل بصيغة الخطاب ، والآية المباركة في سورة
الواقعة / 79 .