الخطاب يحتمل أن يكون إلى أهل البيت صلوات اللّه عليهم وإن لم يجر لهم ذكر ; لحضورهم
بالبال ، وذكر أوّلهم وسيّدهم أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه ، وأن يكون إلى الشيعة وهو الأظهر
لفظاً .
« زال » من الأفعال الناقصة وهو : زال يزال ، فالماضي أصله « زَوِل » كعلم ، فأمّا زال يزول وزاله يزيله
أي فرقه ، فتامّان . وقيل : إنّ الناقصة أيضاً يائية .
وحكى سيبويه وأبو الخطاب عن بعض العرب : ما زيل يفعل كذا ، فنقل كسرة الواو إلى ما قبلها ثمّ
قلبها ياء لسكونها وانكسار ما قبلها كقيل المبني للمفعول ، وهو ملزوم للنفي إلاّ نادراً ، فقد يقال
شاذّاً : زلت أفعل كذا ، بحذف حرف النفي ، كما في ( تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ ) ( 1 ) ومعناه الاستمرار
والدوام ، فإنّ الزّوال نفي ، فإذا نفي تأكّد الإثبات .
ويحتمل أن يكون ما في البيت تامّة فحينئذ يكون بضمّ الزاي من زال عن الشيء ، أي ذهب .
وعلى التقديرين فالمراد الاستمرار في جميع الأزمنة ، أو تخصيص الماضي لأنّ غرضه
الاستعطاف والاستشفاع .
والأنسب بهما ما حصل منه من المدح ، أو لعدم الوثوق بالحياة والتوفيق للمدح فيما بعد ، ولا
يأتي هذا صحة الأوّل ، فإنّ مثل هذه العبارة شائع ، بمعنى أنّه إن يفي ويوفّق له ، كان كذا .
« الواو » حالية ، أو للاعتراض ، أو للعطف على اختلاف في كلّ واو قبل « لو » أو « ان »
الوصليتين . والحقّ أنّ « لو » و « إن » باقيتان على الشرطيّة وعلى اقتضاء
هامش
1 - يوسف : 85 .