وقوله :
فلا يستطل منّي بقائي ومدّتي * ولكن يكن للخير منك نصيب
وكما قيل في قوله تعالى : ( قُلْ لِعَبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاة ) ( 1 ) إنّ التقدير
« ليقيموا » وحينئذ أيضاً صفة على التأويل المعروف أي مقول في حقّهم ليرووا ، والأمر هنا
للإباحة ، فيكون المعنى : يباح لهم أن يرووا من الحوض ، ومنه ظهر أنّه يجوز التأويل إلى الخبر
من غير تقدير بأن يكون المعنى يباح لهم أن يرووا ، وللتأويل إلى الخبر جاز عطف « لم
يمنعوا » وهي جملة خبرية ، عليه وللمنع متعلّق مقدّر ، أي لم يمنعوا منه .
المعنى :
إنّه ( عليه السَّلام ) إمام صادق في الإمامة أو إماميّته حقة ، أو إمام الصادقين أو المحقّين أو أهل الصّدق
في الإيمان أو أهل الحقّ وله أتباع وأنصار يروون من الحوض ، أو يقال لهم ليرووا منه ، أو يباح
لهم أن يرووا منه ، ولا يمنعون منه فلم يمنعوا بصورة الماضي ويراد به الاستقبال .
المعاني :
فيه مسائل :
الأُولى : تنكير إمام صدق للتعظيم ، وكذا تنكير صدق إذا أُريد به أهل الصدق تقديراً أو عناية ،
وكذا تنكير شيعة .
الثانية : التعبير عن الحق بالصّدق للدلالة على الظهور فإنّ الصّدق في
هامش
1 - إبراهيم : 31 .