طويل يذكر فيه محبّيه ومحبّي عليّ صلوات اللّه عليهما مَن يدخل جهنّم ، قال في آخره : ليس
هؤلاء يسمّون بشيعتنا ، ولكنّهم يسمّون بمحبينا والموالين لأوليائنا والمعادين لأعدائنا ، إنّ
شيعتنا من شيعنا واتّبع آثارنا واقتدى بأعمالنا . ( 1 )
وفيه أيضاً قال الإمام ( عليه السَّلام ) : قال رجل لرسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - : فلان ينظر إلى حرم
جاره فإن أمكنه مواقعة لم يرع عنه ، فغضب رسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - وقال : ائتوني به ، فقال
رجل آخر : يا رسول اللّه إنّه من شيعتكم ممّن يعتقد موالاتك وموالاة عليّ ويتبرأ من أعدائكما .
فقال رسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - : لا تقل إنّه من شيعتنا فإنّه كذب ; إنّ شيعتنا من شَيعنا وتبعنا
في أعمالنا وليس هذا الذي ذكرتَه في هذا الرجل من أعمالنا . ( 2 )
والأخبار بهذا المضمون في التفسير المذكور في تفسير قوله تعالى : ( لَنْ تَمَسَّنَا النّارُ إِلاّ أَيّاماً
مَعْدُودةً ) ( 3 ) الآية ، من أرادها فليراجعه .
« الألف واللام » في « الحوض » للعهد .
الإعراب :
« إمام صدق » : إمّا خبر بعد خبر لما قدّر مبتدأً لمولى ، أو خبر مبتدإ آخر مقدّر ، والإضافة لامية ، فإن
أُريد بالصدق معناه المصدري من غير تقدير ، كانت الإضافة بأدنى ملابسة بمعنى أنّه الإمام
المنسوب إلى الصدق ، أي صادق الإمامة ، وإن كان المراد به أهل الصدق والمراد بالصدق الإيمان
والإخلاص في الدّين ، كانت الملابسة ظاهرة ، وكذا إن قدّر قبله مضاف حتى يكون من باب مجاز
هامش
1 - التفسير المنسوب إلى الإمام الحسن العسكري : 307 ذ ح 149 .
2 - المصدر نفسه : 307 ، ح 150 .
3 - البقرة : 80 .