قال المفضّل بن عمر : فقلت له : يا بن رسول اللّه فرّجت عني فرّج اللّه عليك فزدني ممّا علّمك
اللّه . قال : سل يا مفضّل .
فقلت له : يا ابن رسول اللّه فعليّ بن أبي طالب ( عليه السَّلام ) يُدخل محبّه الجنّة ومبغضه النار ؟ أو
رضوان ومالك ؟ .
فقال : يا مفضّل أما علمت أنّ اللّه تبارك وتعالى بعث رسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - وهو روح
إلى الأنبياء ( عليهم السَّلام ) وهم أرواح قبل خلق الخلق بألفي عام ؟ قلت : بلى .
قال : أما علمت أنّه دعاهم إلى توحيد اللّه وطاعته واتّباع أمره ووعدهم الجنّة على ذلك ، وأوعد
مَن خالف ما أجابوا إليه وأنكره النار ؟ قلت : بلى .
قال : أفليس النبي - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - ضامناً لما وعد وأوعد من ربّه عزّ وجلّ ؟ قلت : بلى .
قال : أوليس علي بن أبي طالب ( عليه السَّلام ) خليفته وإمام أُمّته ؟ قلت : بلى .
قال : أوليس رضوان ومالك من جملة الملائكة المستغفرين لشيعته الناجين بمحبّته ؟ قلت : بلى .
قال : فعلي بن أبي طالب إذن قسيم الجنّة والنار عن رسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - ، ورضوان
ومالك صادران عن أمره بأمر اللّه تبارك وتعالى .
يا مفضّل خذ هذا فإنّه من مخزون العلم ومكنونه لا تخرجه إلاّ إلى أهله . ( 1 )
هامش
1 - علل الشرائع 1 / 162 - 163 .