من الخبر الناص على أنّ إحدى الرايات راية زياد .
« الحبتر » : الثعلب ، ولمّا كان الثعلب معروفاً بالمكر والكيد والجبن استعمل اسمه كثيراً في من
يغلب عليه المكر والغدر أو الجبن .
والحبتر أيضاً القصير ، والظاهر أنّ المراد به هنا أبو موسى الأشعري لما سيأتي من الخبر الناص
على أنّ إحدى الرايات رايته .
« اللاّم » زائدة لتقوية العامل كما في قوله تعالى : ( إِنْ كُنْتُمْ لِلرّؤيا تَعْبُرُونَ ) ( 1 ) وقوله تعالى ( هُدًى
وَرَحْمَةً لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ ) ( 2 ) ، أو للغاية المجازية كما في قوله تعالى : ( فَالْتَقَطَهُ آلُ
فِرْعَونَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً ) . ( 3 )
« الزور » كالشور : الكذب من الزور ، وهو الميل لكونه مائلاً عن جهة الصواب ، ومنه يقال : بئر زوراء
إذا كانت مائلة الحفر ، والزور أيضاً الباطل ، والشرك باللّه تعالى ، ومآخذ الكلّ واحد .
« بهت » فلان أي دهش وحيّر ، قال تعالى ( فَبُهِتَ الّذِي كَفَرَ ) ( 4 ) . البهتان : الكذب العظيم الذي
يبهت السامع لفظاعته ، وكذا كلّ فعل شنيع ، بهت من اطّلع عليه لفظاعته ، قال تعالى : ( ولا يَأْتينَ
بِبُهْتان يَفْتَرينَهُ بَيْنَ أَيْديهِنَّ وَأَرْجُلِهنَّ ) ( 5 ) أراد به الزنا ، أو كل فعل شنيع .
« قد » للتأكيد والتحقيق .
« الإبداع » : إنشاء شيء لا على حدّ ومثال ، ومنه إحداث شيء لا يطابق السنّة والشريعة .
ولفظ « أبدع » يحتمل أن يكون مبنيّاً للفاعل فتكون اللام في « للزور » للتعدية ، وأن يكون مبنيّاً
للمفعول فتكون اللام للغاية المجازية .
« النعثل » : الذَّكَر من الضباع ، والشيخ الأحمق ، واسمُ يهوديّ كان بالمدينة
هامش
1 - يوسف : 43 .
2 - الأعراف : 154 .
3 - القصص : 8 .
4 - البقرة : 258 .
5 - الممتحنة : 12 .