( 41 )
فالفوز للشّاربِ من حوضِهِ * وَالويلُ والذلّ لِمَنْ يُمْنَعُ
اللغة :
« الفاء » للعطف ويفيد الترتيب في الكلام لا في الوجود ، فإنّه متفرّع على ما تقدم وبمنزلة الفذلكة
والنتيجة له أو فصيحه بمعنى أنّك إذا عرفت أنّ الناس يفترقون فرقتين شاربة وممنوعة فاعلم كذا .
« الألف واللام » إمّا للحقيقة أو الاستغراق ولا يتفاوتان في المعنى هنا ، فإنّه إذا اختصّت حقيقة
الفوز به اختصّت جميع أفراده به ، إذ لو وجد في غيره لوجدت في ضمنه الحقيقة ، وكذا ما في
الويل والذلّ إلا أن يكون الويل اسماً لموضع في جهنّم كما ستعرف ، فحينئذ لا تكون الألف
واللاّم فيه إلاّ لمجرّد التزيين .
« الفوز » النجاة والظفر بالخير . وقال الراغب : هو الظفر بالخير مع حصول السلامة ( 1 ) . يقال : فاز به ،
أي ظفر ، و : فاز منه ، أي نجا .
« اللام » للاختصاص أو الاستحقاق أو شبه الملكيّة .
هامش
1 - الراغب الأصفهاني : مفردات ألفاظ القرآن في غريب القرآن : 387 « فوز » .