يتصعّد فيه أربعين خريفاً ثمّ يهوى فيه كذلك أبداً . ( 1 )
وعن سعيد بن المسيّب : « ويل » واد في جهنّم لو سيّرت فيه جبال الدّنيا لانماعت من شدّة حرّها .
قال الراغب : ومن قال : ويل واد في جهنّم فإنّه لم يُرِدْ أنّ ويلاً في اللّغة هو موضوعٌ لهذا ، وإنّما أراد
من قال اللّه تعالى فيه ذلك فقد استحقّ مقرّاً من النار وثبت ذلك له . ( 2 )
« الذلّ » - بالضم - : ضدّ العزّ يقال : رجل ذليل بيّن الذل والذلالة - بالضم - والذلة - بالكسر -
والمذلّة والذلّ - بالكسر - : اللين ضدّ الصعوبة ، ومنه يقال : دابّة ذلول بيِّن الذلّ ، وقولهم : بعض
الذل أبقى للأهل والمال .
وفي القاموس : والذل بالضم والكسر - : ضدّ الصّعوبة . ( 3 )
وقال الراغب : الذّلّ يعني - بالضم : ما كان عن قهر ، يقال : ذَلَّ يَذِلُّ ذُلاّ . والذِّلُّ يعني - بالكسر - : ما
كان بعد تَصَعُّب وشِماس مِنْ غير قَهْر ، يقال : ذَلَّ يَذِلُّ ذُلاًّ - قال : - وقوله تعالى : ( وَاخْفِضْ لَهُما
جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ ) ( 4 ) أي كُنْ كالمقهور لهما ، وقُرئ : « جَناحَ الذِّلّ » ، والمعنى لِنْ وانقَد
لَهما ( 5 ) ، هذه اللام كالأُولى في المعنى .
هامش
1 - تفسير ابن كثير : 4 / 471 ، وتفسير نور الثقلين : 1 / 93 .
2 - الراغب : المفردات : ص 535 : « ويل » .
3 - الفيروزآبادي : القاموس المحيط : 3 / 379 : « ذلّ » .
4 - الإسراء : 24 .
5 - الراغب : المفردات : ص 180 : « ذل » .