بمعنى خذه ، ثمّ الكاف التي فيه مجرور المحل كما كانت كذلك ، وقيل إنّه لا محلّ لها بل إنّما هي
حرف خطاب كالتي في جهلك ، والكسائي على أنّها في موضع نصب ، والفراء على أنّها في
موضع رفع .
ثمّ إنّهم اختلفوا في أسماء الأفعال ، فالأخفش على أنّه لا محل لها من الإعراب ، ونسب ذلك إلى
الجمهور وسيبويه والمازني وأبو علي الدينوري على أنّها في موضع نصب فما كان منها منقولاً
عن المصادر فعلى المصدرية ، وما كان منها منقولاً عن الظروف فعلى الظرفية استصحاباً لحالتها
السابقة .
وقيل : إنّها مرفوعة المحال على الابتداء واستغنت بالضمير المستكن فيها عن الخبر كما استغنى
نحو : « قائم » في : أقائم الزيدان ؟ بالفاعل عن الخبر . ثمّ إنّها عند جماعة معارف ; لكونها أعلام
جناس . وفصل جماعة فقالوا : إنّ ما لزمه التنوين منها كونها نكرة ولم يدخله التنوين البتة كبله
معرفة ، وما يدخله تارة ولا يدخله أُخرى كمه ، نكرة إذا نوّن ومعرفة إذا لم ينوّن .
« فالتمسوا » إمّا مستأنف وهو إذا كان فاؤه الاستئناف وكان « دونكم » اسم فعل ، أو كانت الفاء زائدة
و « دونكم » ظرفاً متعلّقاً به أو عطف على « التمسوا » مقدّراً ، أو على « دونكم » إذا كان بمعنى تأخّروا
أو خذوا ، فإنّه في قوّة أن يقال : تأخّروا فالتمسوا منهلاً أو خذوا منه منهلاً فالتمسوا منهلاً .
« يرويكم » صفة ل « منهلاً » .
« يشبع » صفة ل « مطعماً » بمعنى يشبعكم ، فحذف المفعول أو نزل منزلة اللازم ، أي يحصل الشبع .
جملة البيت الأخير استئناف ، كأنّهم قالوا : لم تطردنا عنه ، فقيل : لأنّ هذا . الخ .
شرح العينية الحميرية — صفحة 482
مساهمون: الفاضل الهندي
ص٤٨٢