صورة التمثيل المؤذن بانحطاط مرتبة المشبه عن مرتبة المشبه به .
السادسة : حذف المبتدأ إن كان ما خبراً لمبتدأ محذوف لجميع ما ذكر في مبتدأ حوض مع
التوجيه .
السّابعة : أبهم أوّلاً أنّ ما هو مثل ما بين صنعاء وأيلة من ذلك الحوض أي امتداد له طوله أو عرضه ،
ثمّ بيّن أنّه العرض بقوله : « والعرض به أوسع » على طريق الكناية لا التصريح فقد أتى بطريقين في
بيان المطلوب بليغين في الغاية .
الثامنة : في إبهام ما بين الموضوعين للتعبير عنه بها دلالة على التفخيم والتعميم وتوجيه
لاحتمال « ما » الموصولة والموصوفة .
التاسعة : العدول عن « الواو » في أيلة إلى « إلى » للتنبيه على شرافة صنعاء بالنسبة إلى أيلة ، فينبغي
أن يبتدى الماسح منها ، لما روي في الأخبار من فضل اليمن ، وقد روي أنّ الكعبة يمانية والإيمان
يماني .
وروى الشيخ الجليل أبو الفتح محمد بن علي بن عثمان الكراجكي في كتاب « كنز الفوائد » عن
الشريف أبي محمد الحسن بن محمد الحسيني ، عن علي بن عثمان المعمر الأشبح قال : حدثني
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السَّلام ) قال : قال رسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - : من أحبّ
أهل اليمن فقد أحبّني ومن أبغضهم فقد أبغضني ( 1 ) . والتنبيه على أنّها أقرب إلى الناظم رحمه اللّه
وذلك لأنّه يماني واليمن أقرب إلى ذهنه وإن كان في غيره .
والوجهان جاريان فيما إذا كان إلى أيلة حالاً وكان معادل صنعاء محذوفاً ، وحينئذ ففي حذف
المعادل مع الإيجاز توجيه .
العاشرة : في التعبير عن عرضه بقوله : « العرض به أوسع » مالا يخفى من
هامش
1 - كنز الفوائد : 266 .