إن كان حالاً منه فلزيادة التخصيص لذي الحال والتوجيه والوزن وزيادة الاهتمام بذكر الرحمة ،
وإن تعلّق ب « يفيض » فلجميع ذلك عدا الأوّل ، ولتقريب العائد إلى المعود عليه إن كان رحمته
اسماً ظاهراً قائماً مقام المضمر المكمل .
العشرون : لا يخفى ما في إقامته المظهر مقام المضمر في قوله « من رحمته » إن كان ، وكذا في
« كوثر » إن كان ، من الدلالة على صفة أو اسم له بأخصر وجه والتوجيه .
الحادية والعشرون : تنكير كوثر إن كان منكراً للتفخيم إمّا تفخيم ذاته ، أو من جهة كثرته ، أو
للتكثير ، أو لهما معاً ، كما قيل في قوله تعالى : ( وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ ) ( 1 ) ، أو
لنكارته عنده لأنّه ليس من قبيل مياه الدنيا .
الثانية والعشرون : التعبير عن « بل » ب « أو » إن كانت بمعناه للتوجيه .
الثالثة والعشرون : تنكير « ياقوت » للتعظيم أو التكثير أو لهما معاً ، أو لنكارته عنده لأنّ من المعلوم
أنّه ليس من جنس يواقيت الدنيا ، وكذا الكلام في لؤلؤ ومسك وأباريق وريح .
الرّابعة والعشرون : إضافة « المرجان » إليه لأنّه لمّا كان المرجان عبارة عن صغار الدرّ ، دلّ على أنّ
المراد به صغار الدرر التي فيه ، وإن كان أكثر بكثير من كبار درر الدنيا ، وكذا إن كان المرجان عبارة
عن كبار الدرر ، فقد دلّ على أنّ المراد كبار الدرر التي فيه لا الكبار من نحو درر الدنيا ، وإن كان
عبارة عن السند فقد دلّ على أنّه ليس بهذا الماء والصّفاء الذي عليه بسند الدنيا ، إذ ليس له كثير
ماء ودواء .
هامش
1 - فاطر : 4 .