ومنها : انّه يجوز أن يختلف عروضه باختلاف الأمكنة كما يشاهد في أنهار الدّنيا وحياضها فيكون
عرضه في بعض المواضع كذا وفي بعضها كذا .
ومنها : أنّه يجوز أن يكون المراد بالعرض في بعضها أقصر الامتدادات المفروزة وفي بعض آخر
امتداد آخر أكبر من ذلك وهكذا .
ومنها : أنّ لكلّ من المؤمنين فيه نصيباً مفروضاً فيجوز أن يكون المراد عرض ما لكلّ منهم وهو
يختلف باختلاف مراتبهم في الفضل .
ومنها : أنّه يجوز أن يكون المراد بالعرض الجانب ، ويكون له جوانب شتى متفاوتة .
المعاني :
فيه مسائل :
الأُولى : حذف ما بنى عليه حوض ، للاختصار وللوزن ولشدّة الاهتمام بذكر الحوض ووصفه .
الثانية : تنكير « حوض » للتعظيم والدلالة على أنّه ليس من جنس ما يمكن أن يعرف ، والأمر كذلك
لأنّه ليس من جنس حياض الدنيا .
الثالثة : العدول عن « في » إلى « اللاّم » إن كانت بمعنى « في » ; للدلالة على مزيد الاختصاص أو
الاستحقاق والتوجيه والوزن .
الرابعة : تقديم الظرف إن كان ما بعده مبتدأ للوزن وتقريب الضمير من مرجعه ، والعائد الّذي هو
وصلة إلى الوصف من الموصوف وأهميّته ، لأنّ الكلام في ذكر ما للعرض والدلالة على
الاختصاص من بين الحياض .
الخامسة : حذف المضاف من ما بين صنعاء ، للإيجاز والوزن والاحتراز عن
شرح العينية الحميرية — صفحة 470
مساهمون: الفاضل الهندي
ص٤٧٠