عنه ، ويحتمل أن يكون حالاً عن « رحمته » إن أُريد بها الحوض ، أو عن ضمير فيه المقدّر العائد
إليه إن قدّر .
« كالفضّة » : صفة ل « أبيض » .
و « الكاف » من حروف الجرّ لا يتعلّق بشيء عند الأخفش وابن عصفور ، مستدلّين بأنّه إذا قيل : زيد
كعمرو ، فإن كان المتعلّق استقرّ فالكاف لا يدلّ عليه ، بخلاف نحو : زيد في الدّار ، وإن كان فعلاً
مناسباً للكاف وهو أشبه ، فهو متعد بنفسه لا بالحروف .
قال ابن هشام في المغني : والحقّ أنّ جميع الحروف الجارّة الواقعة في موضع الخبر ونحوه
تدلّ على الاستقرار . ( 1 )
« أو أنصع » معطوف على « كالفضّة » مرفوع المحل ، بأن يكون « أبيض » مرفوعاً ، وأمّا إن كان
منصوب المحلّ لنصب « أبيض » على الحالية فهو خبر لمبتدأ محذوف ، أي « هو أنصع » والجملة
تكون معطوفة على « كالفضة » وإلاّ لزم الإصراف في القافية ، وهو أن يختلف وصل الروى أي
الحرف الحادث من الإشباع ، بأن يكون في بعض القوافي واواً أو ياءً أو في بعضها ألفاً ، كما قال :
لا تنحكنّ عجوزاً أو مطلّقة * وإن أتوك وقالوا إنّها نصف
ولا يسوقنها في حبلك القدر * فإن أطيب نصفيها الّذي غبرا ( 2 )
« حصاه » مبتدأ وخبره « ياقوت » ، وما عطف عليه والضمير عائد إمّا على
هامش
1 - مغني اللبيب : 2 / 422 .
2 - ذكره في لسان العرب : 9 / 639 ، وفي تاج العروس : 6 / 256 وقال : أنشده ابن الأعرابي .