الحياة ، أو وصل التصرّف بعد الموت بالتصرّف قبله .
أقول : أو لأنّه أمر للوصي بأن يصله ولا ينقطع عنه ، أي يفعله ولا يتركه ، وهو عام لما بعد الموت
وغيره ، وأنسب بالإيصاء أو التوصية ، فإنّهما يفيدان زيادة تعدّيه عمّا كان عليه وصى - مخفّفاً -
وتصاريفه .
« الباء » للتعدية ، أو الظرفيّة .
« الشراء » - بالمدّ والقصر - : البيع والاشتراء ضدّ . قال الراغب : الشراء والبيع يتلازمان ، فالمشتري
دافع الثمن وآخذ المثمن ، والبائع دافع المثمن وآخذ الثمن . هذا إذا كانت المبايعة والمشاراة
بناض وسلعة .
فأمّا إذا كانت بيع سلعة بسلعة ، فيصحّ أن يتصوّر كلّ واحد منهما مشترياً وبائعاً ، ومن هذا الوجه
صار لفظ البيع والشراء يستعمل لكلّ واحد منهما في موضع الآخر - قال : وشريت ، بمعنى : بعت
أكثر ، وابتعت ، بمعنى : اشتريت أكثر ( 1 ) انتهى .
ثمّ لما كان كلّ من البيع والشرى مستلزماً للاستبدال استعمل كلّ واحد منهما في كلّ استبدال ،
قال سبحانه : ( أُولئِكَ الّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالهُدى ) ( 2 ) ( يَشْرون الحَياةَ الدُّنيا بالآخِرَة ) ( 3 )
( وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلاً ) ( 4 ) إلى غير ذلك .
« الضرّ » إمّا بالفتح : مصدر « ضرّه » خلاف نفعه ، مراداً به معنى اسم الفاعل ، أي ما يضرّ ، أو المعنى
المصدري .
أو بالضمّ : مصدر أيضاً . أو اسم مرادف للألم والأذى .
هامش
1 - مفردات غريب القرآن : 260 .
2 - البقرة : 16 و 175 .
3 - البقرة : 207 .
4 - البقرة : 41 .