غير النصب على الظرف وإذا انكر ، كقولك : مضى لنا أمس حسن ، لا يريد به اليوم الذي قبل
يومك هذا . أو أُضيف نحو : إنّ أمسنا يوم طيّب ، أو أُدخلت عليه الألف واللاّم كما في البيت . أو ثنّي
كقولك : مضت لنا أمسان . أو جمع نحو : مرّت لنا أُموس أو أمس أو أماس . ويمكن إدخال
الأخيرين في التنكير ، أُعرب اتّفاقاً ، قال ابن مالك : وكذا إذا صغّر أُعرب اتّفاقاً .
وفيه أنّ سيبويه وغيره نصّوا على أنّه لا يصغّر ، ولكن حكي عن المبرّد تصغيره .
وقد جاء مع « أل » مبنيّاً على الكسر ، كما أنشدوا قوله :
« وإنّي حسمتُ اليوم والأمسِ قَبلَهُ » .
وحكي : لقيته الأمس الأحدث وأول ، بزيادة « أل » أو حذف حرف الجرّ مع إبقاء أثره .
ومراد الناظم ب « الأمس » : للزمان الماضي القريب ، وإنّما عبّر بالأمس ، مبالغة في التقريب .
« الواو » للعطف ، أو الحال .
« أوصى به » ووصّى ، أي عهد به ، والاسم ، الوصاء والوصاية والوصيّة .
وقال الراغب : « الوصية » : التقدّم إلى الغير بما يعمل به مقترناً بوعظ ( 1 ) ، ثمّ اشتهر في العرف في
العهد بما يفعل بعد الموت .
قال الأزهري وغيره : إنّ أصلها من قولهم : وصّى الشيء بكذا يصيه ، إذا وصله به ، وأرض واصية ،
متّصلة النبات ، فسمّي هذا التصرف المتضمّن لما بعد الموت وصيّة ، لما فيه من وصل القربة
الواقعة بعد الموت بالقرابات المنجرّة في
هامش
1 - مفردات غريب القرآن : 525 .