ولا يخفى عدم اطّراده في كثير من الموارد ، كقوله تعالى : ( وَزُلْزِلُوا حَتّى يَقُولَ الرَّسُولُ ) ( 1 ) .
وإن التزموا في نحو ذلك نحو الشأن والأمر أو ضمير الشأن ، فقد تكلّفوا لما لا داعي إليه .
وهي تفيد الترقّي ، إمّا في التعظيم ، أو التحقير ، والأوّل هو المراد هنا .
وزعم الأخفش وابن مالك وجماعة أنّ « حتّى » الداخلة على « إذا » حرف جرّ ، بتقدير « أن » بعدها ، ثمّ
إنّ الجملة التي بعد « حتى الابتدائية » لا محلّ لها من الإعراب ، خلافاً للزجّاج وابن درستويه ، حيث
زعما أنّها في محلّ جرّ .
ويردّه أنّ حروف الجرّ لا تعلّق عن العمل ، بل لابدّ من أن تدخل إمّا على مفرد ، أو ما هو بتأويل
المفرد .
وأيضاً فإنّهم يكسرون بعدها « إن » فيقولون : مرض فلان ، حتى انّهم يرجونه ، مع أنّ القاعدة أنّ الواقع
بعد حرف الجرّ « أنّ » المفتوحة .
« إذا » إمّا شرطية ، أو ظرفيّة محضة ، وعلى كلّ فالمراد بها الزمان الماضي .
« وارَوه » ووراه ، أي أخفاه وستره ، وأصله أن يجعل الشيء وراءه ، وهو ملزوم للإخفاء غالباً .
« الصرف » : ردّ الشيء من مكان إلى مكان ، أو حالة إلى حالة يقال : صرفته عن كذا وإلى كذا
فانصرف .
« دفنه » وأدفنه على « افتعله » : ستره فاندفن وتدفّن . واشتهر في العرف في ستر الميّت في قبره .
هامش
1 - البقرة : 214 .