وقال الراغب : الضرّ : سوء الحال إمّا في نفسه لقلّة العلم والفضل والعفّة ، وإمّا في بدنه لعدم
جارحة ونقص ، وإمّا في حالة ظاهرة من قلّة مال وجاه - قال : يقال : ضرّه ضرّاً : جلب إليه ضرّاً ( 1 ) .
و « الألف واللام » فيه إمّا للحقيقة ، أو العهد الذّهني ، أو الاستغراق .
« الباء » للمقابلة .
« ما » موصولة اسمية ، أو حرفية ، أو موصوفة .
« النفع » ضدّ « الضرّ » ، نفعه بكذا فانتفع به ، والاسم : المنفعة والنفاع والنفعة .
وقال الراغب : النّفع ما يستعان به في الوصول إلى الخيرات ( 2 ) .
« القطع » : الإبانة ، والتقطيع : مبالغة فيه أو تكثير .
« الأرحام » جمع الرحم - بكسر الحاء - وهي القرابة ، قيل : وأصله من رحم المرأة وإنّما سميت
القرابة بها لكونها منشأها وسببها ; قيل : ورحم المرأة من الرحمة ، بمعنى العطف والرقّة ، لأنّها
تعطف على ما فيها من الجنين ولا تؤلمها بشيء ، بل تلائمه وترتّبه إلى غاية النشء . وقطع
الرحم يكون إمّا بالهجران ، أو بترك البرّ ، فإنّ المراد بالرحم نفس القرابة ، فيبنى على تشبيهها بحبل
واصل بين القريبين ، فإذا هجر أو ترك البرّ فكأنّه قطع ذلك الحبل وزال ما كان بينهما من القرابة .
وإن كان المراد به ذا الرحم ، أي القريب ، فهو من : قطع فلاناً عنه ، إذا منعه عن الاختلاف إليه .
والمراد بأرحامه في البيت : إمّا أُولو أرحامه من أمير المؤمنين وفاطمة الزهراء وأولادهما صلوات
اللّه عليهم بل سائر الهاشميين ; إمّا بتقدير المضاف أو إطلاقها
هامش
1 - مفردات غريب القرآن : 293 .
2 - المصدر نفسه : 502 .