« ضاع » الشيء يضيع ضيعاً - بالفتح أو الكسر - وضيَّعة وضياعاً - بالفتح - : هلك ، وأضاع الشيء
وضيّعه : أهمله أو أهلكه .
« ما » موصولة أو مصدرية .
« الباء » بمعنى « في » .
« أمس » اسم معرفة متصرّف ، أي يستعمل في موضع الرفع والنصب والجرّ : موضوع لليوم الذي
يلي اليوم الذي أنت فيه ممّا قبله ، فإن استعمل ظرفاً بُني على الكسر كما هو الأصل في البناء على
الحركة . خلافاً للزجّاج والزجاجي فإنّهما جوّزا بناءه على الفتح . قيل : وسُمع : رأيته أمس - بالتنوين
مع الكسر - وهو شاذ .
وأجاز الخليل في لقيته « أمس » أن يكون التقدير : لقيته بالأمس ، فحذفت الباء والألف واللام ،
فتكون الكسرة كسرة إعراب .
وزعم قوم منهم الكسائي : أنّه ليس مبنياً ولا معرباً ، بل هو فعل أمر متضمّن للضمير محكي من
الإمساء ، كما لو سمى بأصبح من الإصباح . فإذا قلت : جئتك أمس ، كان معناه : جئتك اليوم الذي
كنت تقول فيه أمس ، ثم كثرت هذه الجملة على ألسنتهم حتى صارت اسماً لذلك اليوم .
وإن استعمل غير ظرف ، فالحجازيون يبنونه على الكسر أيضاً فيقولون : ذهب أمس بما فيه ،
وكرهت أمس ، وما رأيته مذ أمس .
وقال سيبويه : إنّه جاء في الضرورة مذ أمس - بالفتح - وأنشد :
لَقَدْ رأيتُ عَجَباً مُذ أمسا * عجائزاً مثلَ السَّعالي خَمسا ( 1 )
وتميم تعربه وتمنعه من الصرف حال الرفع وتبنيه حالتي النصب والجرّ . وقيل : بل يمنعونه
الصرف في الأحوال كلّها . وقيل : بل ينوّنونه تنوين الصرف في
هامش
1 - كتاب سيبويه : 3 / 285 ونسبه للعجاج ، عن نوادر أبي زيد : 57 .