« الألف واللام » للعهد الخارجي .
« الصدق » في الأصل إنّما هو مطابقة القول الخبري للواقع كما هو المشهور ، أو الاعتقاد كما قيل ،
أو كليهما كما قيل . وتحقيق القول في ذلك وتمييز الحقّ من غيره موكول إلى ما يليق به من
الكتب إلاّ أنّ الحقّ هو الأوّل ، إلاّ أنّه ربّما ينبغي الصدق إذا انتفى الاعتقاد ، وربما يثبت إذا ثبت
الاعتقاد وإن خالف الواقع ، ومعنى ذلك حقيقة أنّه ليس بصادق أو صادق في اعتقاده . وربّما
ينسب الصدق إلى الكلام الإنشائي لتضمّنه معنى كلام خبري .
« الأضلعُ » جمع ضلع كجذع وعنب ، ويجمع أيضاً على أضلاع وضلوع ، ويجمع أضلاع على
أضالع ، ويقال منه ضلع الشيء ضلعاً إذا اعوجّ فصار كالضلع ، ورمح ضلع ، وحمل مضلِع أي ثقيل
على الأضلاع ، وأكل وشرب حتى تضلّع أي تملا ما بين ضلوعه وهو ممّا يتعيّن تأنيثه ، والألف
واللام فيه للعهد ، أي أضلعهم .
الإعراب :
جملة « فاتّهموه » : عطف على جملة « لم يرضوا ولم يقنعوا » إن كانت الفاء عاطفة ، والجملة التي
بعدها إمّا عطف عليها أو حال عن فاعلها ، بتقدير « قد » أو لا بتقديرها ، كلٌّ من الظرفين لغو متعلّق
ب « خبت » ، والأضلع فاعل له .
و « الصادق » إمّا منزل منزلة اللازم ، أو التقدير الصادق فيما قال في الخطب .
المعنى :
لما لم يرضوا ولم يقنعوا بما قاله النبي - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - اتّهموه في ذلك وقالوا : ليس ذلك عن
وحي من اللّه سبحانه بل إنّما كان عن هوى من النبيّ - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - - والعياذ باللّه -
شرح العينية الحميرية — صفحة 401
مساهمون: الفاضل الهندي
ص٤٠١