( سَأَلَ سائِلٌ بِعَذاب واقِع * لِلكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ ) ( 1 ) . ( 2 )
المعاني :
فيه مسائل :
الأُولى : حذف المفعول الثاني ل « الاتّهام » ، للاختصار والتنبيه على أنّ من اتّهمه في هذا الأمر فقد
اتّهم في كلّ ما جاء به ، لأنّ المانع من الاتّهام مشترك بين الجميع وهو النبوّة الموجبة للصدق
في جميع الأقوال ، ولأنّ الكفر بشيء ممّا جاء به النبيّ - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - كفرٌ بالجميع ، ولأنّ هذا
الأمر لعِظَمِه وكونه العمدة في الدين بحيث إذا لم يصدّق به لم يفد معه تصديق غيره ، فالكافر به
في حكم الكافر بالكلّ .
الثانية : حذف « قد » من الجملة الحالية ، للإيجاز والوزن والتوجيه .
الثالثة : تقديم الظرفين على الفاعل ، للوزن والقافية والاهتمام .
الرابعة : تقديم الظرف الأوّل على الثاني لتقريب الضمير من مرجعه ، والاهتمام للتعجّب
والتعجيب والوزن والقافية ، ولئلاّ يتوهّم تعلّقه بالخلاف أو الصادق إن أُخّر عن الظرف الثاني دون
الفاعل ، ولئلاّ يفصل به بين معمولي الفعل .
الخامسة : حذف معمول الصادق للإيجاز والوزن والتوجيه ، والدلالة على أنّه صلَّى اللّه عليه وآله
وسلَّم لكماله في الصدق بحيث لا ينصرف الذهن من إطلاق الصادق إلاّ إليه .
هامش
1 - المعارج : 1 - 2 .
2 - خصائص الوحي المبين : للحافظ ابن البطريق الربعي : 89 ح 24 عن تفسير الثعلبي المخطوط : ص 78 .