ثمّ نزل ( عليه السَّلام ) وكان وقت الظهيرة فصلى ركعتين ، ثمّ زالت الشمس فأذّن مؤذّنه لصلاة الظهر
فصلّى بالنّاس وجلس في خيمته ، وأمر عليّاً ( عليه السَّلام ) أن يجلس في خيمة له بإزائه ، ثمّ أمر
المسلمين أن يدخلوا عليه فوجاً فوجاً فيهنّوه بالإمامة ويسلّموا عليه بإمرة المؤمنين ، ففعل الناس
ذلك كلّهم .
ثمّ أمر أزواجه وجميع نساء المؤمنين معه أن يدخلن معه ويسلّمن عليه بإمرة المؤمنين ففعلن ،
وكان ممّن أطنب في تهنئته في ذلك المقام عمر بن الخطاب وقال فيما قال : بخ بخ يا علي ،
أصبحت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة .
وأنشأ حسّان يقول :
يناديهم يَومَ الغديرِ نبيّهم * بخم وأكرم بالنبيّ مناديا
وقال فمن مَولاكُمُ وَوَليُّكُمْ * فقالوا ولم يبدوا هناك التعاديا
إلهك مولانا وأنتَ وليّنا * ولن تَجِدَن منّا لك اليوم عاصيا
فقالَ له قُمْ يا عليّ فإنّني * رَضِيتُكَ من بَعدي إماماً وهاديا
فَمنْ كُنتُ مولاه فهذا وليُّهُ * فَكُونوا له أنصارَ صِدق مَواليا
هناكَ دَعا اللّهمّ والِ ولَيَّهُ * وَكُنْ لِلّذي عادى علِيّاً مُعاديا
شرح العينية الحميرية — صفحة 368
مساهمون: الفاضل الهندي
ص٣٦٨