والتأخّر من غير اختلاف في أصل المقصود ولا في المعنى غالباً .
ولفظ كتاب « نور الهدى » على ما حكاه رحمه اللّه هكذا : أبو الفضل محمد بن عبد اللّه الشيباني ،
قال : أخبرنا أبو جعفر محمد بن جرير الطبري وهارون بن عيسى بن السكين البلدي ، قالا : حدثنا
حميد بن الربيع الخزاز ، قال : حدثنا علي بن حماد ( 1 ) ، قال : حدثنا يزيد بن هارون ، قال : حدّثنا
نوح بن مبشر ، قال : حدثنا الوليد بن صالح ( 2 ) عن ابن امرأة زيد بن أرقم ، عن زيد بن أرقم ، قال :
لمّا أقبل رسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - من حجّة الوداع جاء حتى نزل بغدير خم بالجحفة بين
مكّة والمدينة ، ثمّ أمر بالدوحات يقمّ ما تحتهنّ من شوك ، ثمّ نودي بالصلاة جامعة ، فخرجنا إلى
رسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - في يوم شديد الحرّ ، وإنّ منّا من يضع رداءه تحت قدميه من شدّة
الحرّ والرمضاء ، ومنّا من يضعه فوق رأسه ، فصلّى بنا - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - ثمّ التفت إلينا فقال :
الحمد للّه ( 3 ) إلى تمام الخطبة .
وقال رحمه اللّه في « ربيع الشيعة » ( 4 ) في الفصل الّذي عقده لحجّة الوداع : فلمّا
هامش
1 - لم يذكره في « التحصين » ضمن السند .
2 - في التحصين « صافح » .
3 - التحصين : 578 الباب 29 .
4 - قال الآقا بزرك الطهراني في « الذريعة » : 10 / 75 عند ذكر الكتاب : « ربيع الشيعة » المنسوب إلى السيد رضي الدين
ابن طاوس ( المتوفّى 664 ه ) انّه موافق بعينه ومتّحد مع كتاب « إعلام الورى » تأليف أمين الإسلام الطبرسي المفسر
( المتوفى 548 ه ) » .
وذكر تفصيله في ج 2 ص 240 عند ذكر كتاب « إعلام الورى بأعلام الهدى » للطبرسي قائلاً : « ومن غريب الاتفاق
مطابقة ( كتاب ربيع الشيعة ) المنسوب إلى السيد ابن طاووس مع هذا الكتاب وتوافقهما حرفاً بحرف إلاّ
اختصارات قليلة في بعض الفصول وزيادات في الخطبة ، قال العلاّمة المجلسي في أوّل البحار : « وهذا مما يقضي
منه التعجب » ( أقول ) - والكلام لصاحب الذريعة - : الممارس لبيانات السيد ابن طاووس لا يرتاب في أنّ « ربيع
الشيعة » ليس له والمراجع لا يشكّ في اتحاده مع « إعلام الورى » للطبرسي » - ويذكر بعد ذلك احتمالات منشأ
هذه الشبهة - .
وللمزيد من التفصيل راجع « الذريعة » .