وأحمد بن محمد بن سعد كتاب « من روى غدير خم » .
ومسعود الشّجري كتاباً فيه رواة هذا الخبر ، وطرقها .
واستخرج منصور الرازي في كتابه أسماء رواته على حروف المعجم .
ونقل عن أبي المعالي الجويني المعروف عندهم بإمام الحرمين ، أنّه كان يقول : شاهدت مجلّداً
ببغداد في يد صحّاف فيه روايات هذا الحديث مكتوباً عليه : المجلّد الثامن والعشرون من طرق
قوله : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » ويتلوه المجلّد التّاسع والعشرون ( 1 ) .
وقال ابن كثير الشامي المؤرّخ في ترجمة محمد بن جرير الطبري : إنّي رأيت كتاباً جمع فيه
أحاديث غدير خم في مجلّدين ضخمين ( 2 ) .
وبالجملة فهذا النصّ من النبيّ - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - ممّا لا يمكن إنكاره .
قال الفقيه ابن المغازلي الشافعي : هذا حديث صحيح عن رسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - وقد روى
حديث غدير خم نحو مائة نفر ، منهم العشرة ، وهو حديث ثابت لا أعرف له علّة تفرّد عليّ بهذه
الفضيلة لم يشركه فيها أحد .
قلت : ولكن الأكثر اختصروا على جملة النصّ على الولاية اقتصروا أو ذكروا غيره ممّا اشتملت
عليه القصة على سبيل الإجمال ، أو ذكروا بعضاً من القصة وتركوا بعضاً ، والتفصيل ما نقلته ، عن
الاحتجاج .
إلاّ أنّ الصدوق أبا جعفر بن بابويه القمي قال في آخر المجلس السّادس والخمسين من أماليه :
حدّثنا أبي رحمه اللّه قال : حدثنا سعد بن عبد اللّه قال : حدثنا
هامش
1 - زين الدين علي بن يوسف بن جبير : نهج الإيمان : 134 .
2 - الشيخ القمي : الكنى والألقاب : 2 / 242 .