فقال رسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - : « لا تزال يا حسان مؤيّداً بروح القدس ما نصرتنا بلسانك
ويدك » .
ولم يبرح رسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - من المكان حتى نزل ( الْيَومَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ
عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيناً ) . ( 1 ) فقال : « الحمد للّه على كمال الدين وتمام النعمة
ورضا الربّ برسالتي والولاية لعليّ من بعدي » ( 2 ) .
وقد روي حديث يوم الغدير من طرق العامة خاصة بما يزيد على التواتر ، فقد أفرد له محمد بن
جرير الطبري صاحب « التاريخ » كتاباً سمّاه : كتاب الولاية ، وقد طرقه من نيف وسبعين طريقاً .
وأفرد له أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة كتاباً وطرقه من مائة وخمس طرق .
وطرقه أبو بكر الجعابي ( 3 ) من مائة وخمس وعشرين طريقاً .
وقد صنف علي بن هلال المهلبي ( 4 ) كتاب الغدير .
هامش
1 - المائدة : 3 .
2 - لعدم وجود « ربيع الشيعة » في المتناول ، تمّ إخراجه من « إعلام الورى بأعلام الهدى » للشيخ الطبرسي :
1 / 261 - 263 ، والفصول المختارة للشيخ المفيد : ص 290 . ، دار المفيد بيروت . .
3 - هو محمد بن عمر بن محمد بن سالم ، أبو بكر الجعابي ، الحافظ القاضي كان من حفاظ الحديث وأجلاّء أهل العلم .
قال في ميزان الاعتدال : أحد الحفاظ الموجودين . . وهو شيعيّ ما شاهدنا أحفظ منه ، قال لغلامه حين ضاعت كتبه :
لا تغتم فإن منها مائتي ألف حديث لا يَشْكل عليّ منها حديث لا اسناداً ولا متناً ، مات سنة 355 ه ،
رجال النجاشي : 281 ، ميزان الاعتدال : 3 / 670 .
4 - ذكره الشيخ الطوسي في الفهرست : 96 ، ط . ق ، قائلاً : علي بن بلال المهلبي ، له كتاب الغدير ، وله كتاب المسح على
الرجلين وكتاب في إيمان أبي طالب ، وغير ذلك .