وقد روى الشيخ الإمام الشهيد محمد بن أحمد الفارسي رضوان اللّه عليه في كتاب « روضة
الواعظين » ( 1 ) هذه الحكاية بتمامها مرسلة كما هو دأبه ، من الخطبة وما قبلها وما بعدها إلاّ أنّ في
الألفاظ اختلافاً في موارد كثيرة من الخطبة وغيرها لا يضرّ بالمعنى .
وكذلك رواها السيد الإمام العلاّمة رضي الملّة والحق والدين علي بن موسى بن جعفر بن محمد
بن محمد الطاووسي العلوي الفاطمي في كتاب « اليقين باختصاص مولانا عليّ ( عليه السَّلام ) بإمرة
المؤمنين » عن كتاب أحمد بن محمد الطبري المعروف بالخليل ; بأجمعها من الخطبة وما قبلها
وما بعدها ، إلاّ أنّ في الألفاظ اختلافاً في موارد كثيرة لا يضرّ بالمعنى .
وهذا لفظ كتاب الطبري على ما حكاه عنه رحمه اللّه : حدّثنا أحمد بن محمد الطبريّ ، قال :
أخبرني محمد بن أبي بكر بن عبد الرحمن ، قال : حدّثني الحسن بن علي أبو محمد الدينوري ،
قال : حدثنا محمد بن موسى الهمداني ، قال : حدثنا محمد بن خالد الطيالسيّ ، قال : حدثنا سيف
بن عميرة ، عن عقبة ، عن قيس بن سمعان ، عن علقمة بن محمد الحضرمي ، عن أبي جعفر محمد
بن علي عليهما السَّلام قال : حجّ رسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - . ثم ساق الحديث إلخ ( 2 ) .
وروى رحمه اللّه في كتاب « التحصين لأسرار ما زاد من أخبار كتاب اليقين » ( 3 ) عن كتاب « نور
الهدى والمنجي من الردى » تأليف الحسن بن أبي طاهر أحمد بن محمد بن الحسين الجاواني ( 4 ) ،
خطبة رسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - وحدها بمضمون ما رواه صاحب الاحتجاج إلاّ أنّ بينهما
اختلافاً ما في الألفاظ والزيادة والنقصان والتقدّم
هامش
1 - روضة الواعظين : ص 100 - 116 .
2 - اليقين : ص 343 - 361 الباب 127 .
3 - التحصين : ص 578 - 590 الباب 29 .
4 - « الجاواني » أو « الجاوابي » والمضبوط بخط ابن طاووس بالباء . كما جاء في هامش « التحصين » ص 535 .