وما هو إلاّ أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه ، والنصوص عليه من طرق العامّة وحدها بالغة حدّ
التواتر كما لا يخفى على من له أدنى استقراء .
المعاني :
فيه مسائل :
الأُولى : التعبير عن معنى الباء أو من ب « في » ; لما عرفت سابقاً من المبالغة والتوجيه ، وإن كانت
زائدة فزيادتها للتجريد المتضمّن لغاية المبالغة كأنّه من غاية كونه بياناً ، في ضمنه بيان آخر .
الثانية : تقديم الظرف على المرفوع إن كان مبتدأ ، لازدياد التّخصيص ودفع الالتباس فإنّه لو أخّر
التبس بالصفة ، ولتصدير الحال برابطيها أعني الواو والعائد ، وللتوجيه .
الثالثة : حذف عائد الموصول للاختصار والوزن والتوجيه إن صحّ مجيئ « الذي » لجعل ما بعده
بتأويل المصدر .
الرابعة : تنكير « بيان » للتعظيم ، والظاهر تعظيمه من جهة كونه بياناً أي شدّة إيضاحه ، وللتوجيه فإنّه
لو عرفه كان اللائق به تعريفه بالإضافة ، وحينئذ لا يكون فيه من الاحتمالات ما هي الآن .
الخامسة : إن كانت « من » عبارة عن الحاضرين فالتعبير عنهم بها للتعميم ، وإن كانت عبارة عن
المفزع فللتعظيم . وفيه على التقديرين التوجيه .
السادسة : حذف خبر كان إن كانت ناقصة ; للاختصار والتوجيه .
السابعة : حذف جواب الشرط إن كانت « إذا » شرطية ; للاختصار والاحتراز عن شبه العبث لكون ما
قبلها مفسّراً له ، وللتوجيه في إذا وفي الفعل في الجواب ،
شرح العينية الحميرية — صفحة 299
مساهمون: الفاضل الهندي
ص٢٩٩